الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - الرحيل الذليل
و هبل حتى أذكرك ذلك [١].
ثمة نص آخر لكتاب كتبه أبو سفيان، فليراجع [٢].
الرحيل الذليل:
و ذكر الواقدي: أن أبا سفيان جلس على بعيره و هو معقول، ثم ضربه، فوثب على ثلاث قوائم، فما أطلق عقاله إلا بعد ما قام.
فناداه عكرمة: إنك رأس القوم و قائدهم، تقشع؟ و تترك الناس؟ .
فاستحيا، فأناخ جمله و نزل عنه، و أخذ بزمامه و هو يقوده، و قالوا: ارحلوا.
قال: فجعل الناس يرتحلون و هو قائم حتى خف العسكر.
ثم قال لعمرو بن العاص: يا أبا عبد اللّه، لا بدلي و لك أن نقيم في جريدة [٣]من خيل بإزاء محمد و أصحابه، فإنا لا نأمن أن نطلب حتى ينفذ العسكر.
فقال عمرو: أنا أقيم.
و قال لخالد بن الوليد: ما ترى يا أبا سلمان؟ .
فقال: أنا أيضا أقيم.
فأقام عمرو و خالد في ماءتي فارس و سار العسكر إلا هذه الجريدة على متون الخيل.
[١] المغازي ج ٢ ص ٤٩٢ و الإمتاع ج ١ ص ٢٤٠ و خاتم النبيين ج ٢ ص ٩٤٢ و راجع: السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٢ و أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٤٤ و النزاع و التخاصم ص ١٧ و ١٨ و الغدير ج ٣ ص ٢٥٢ عنه.
[٢] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٩٣ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣١.
[٣] الجريدة: جماعة الخيل.