الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - الباب الثالث
و قيل أيضا: إن الأوس قد شاركوا في عملية القتل هذه.
و قيل: إن نباتة النضيرية، و أرفة بنت عارضة كانتا من جملة القتلى. و أسلم بعضهم، مثل رفاعة بن سموأل، فلم يقتل.
و قد اختلفت كلمات المؤرخين في عدد من قتل منهم، فبلغت ثلاثة عشرة قولا، تتراوح ما بين الثلاث مائة رجل، و الألف.
و يظهر من النصوص: أن بني قريظة لم يقتلوا كلهم، بل قتل منهم خصوص من حزّب على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين.
أما من استشهد من المسلمين، فلعله لا يزيد على رجلين أو ثلاثة.
ثم جمعت أمتعتهم، و أخرج الخمس منها، ثم قسمت للفارس سهمان، و للراجل سهم واحد، و كانت خيل المسلمين ستة و ثلاثين فرسا، أو ثمانية و ثلاثين.
أما السبي فبيع في من يزيد، ثم قسم ثمنه في المسلمين المشاركين في هذه الغزوة.
و بعث «صلى اللّه عليه و آله» ببعض السبي إلى نجد، أو الشام فبيع هناك، و اشتري بثمنه سلاح و خيل، و قسم «صلى اللّه عليه و آله» ذلك بين المسلمين.
و بعد أن انتهى أمر بني قريظة، انفجر جرح سعد بن معاذ، و دام نزفه حتى مات «رحمه اللّه» شهيدا، فكرمه الرسول «صلى اللّه عليه و آله» مزيد تكريم، و حزن عليه، و بكاه أبو بكر و عمر، و رثاه حسان بن ثابت.