الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩ - ما فعله نعيم بن مسعود
فقالت بنو قريظة حين أدت إليهم الرسل: إن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق، ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا، فإن وجدوا فرصة انتهزوها، و إن كان غير ذلك انشمروا إلى بلادهم، و خلوا بينكم و بين الرجل. فأرسلوا إلى القوم: إنا-و اللّه-لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا.
قالوا: و تكررت رسل قريش و غطفان إلى بني قريظة، و هم يردون عليهم بما تقدم، فيئس هؤلاء من نصر هؤلاء. و تخاذل القوم، و اتهم بعضهم بعضا. و ذلك في زمن شات، و ليال باردة، كثيرة الرياح، تطرح أبنيتهم، و تكفأ قدورهم الخ. .
و لما طالب أبو سفيان حيي بن أخطب بالأمر، حاول حيي أن يقنع بني قريظة بالعدول عن ذلك، فلم يفلح [١].
[١] - «و هم يقدرون على الهرب و نحن لا نقدر عليه، و هذه غطفان تطلب إلى محمد أن يعطيها بعض ثمار المدينة، فأبى أن يعطيهم إلا السيف» فلم يوافق الزبير أحد من قومه، فلما كان ليلة السبت أرسل أبو سفيان الخ. . راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٤٣ و ٥٤٤.
[١] تجارب الأمم ج ١ ص ١٥٠-١٥٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٨١-٤٨٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٤١-٥٤٥، و تجد هذه القضية بتلخيص أو بدونه في المصادر التالية: الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٨٢ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣٦ -٢٣٨ و البداية و النهاية ج ٢ ص ١١١ و ١١٢ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٤٢ و ٢٤٣ و تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ١٦٢ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٤٠-٢٤٢ و تفسير القمي ج ٢ ص ١٨١ و ١٨٢ و ١٨٥ و ١٨٦ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢٣ و ٢٢٤ و ٢٢٨ و ٢٢٩ و ٢٠٧ و ٢٠٨ و مجمع البيان ج ٨ ص ٣٤٤ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٧٥-١٧٧ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٠