الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - عثمان و بنت النبي صلى اللّه عليه و آله في الخندق
و كان انصرافه «صلى اللّه عليه و آله» من غزوة الخندق لسبع ليال بقين من ذي القعدة [١].
و كان المنافقون بناحية المدينة يتحدثون بنبي اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أصحابه، و يقولون: ما هلكوا بعد؟ ! .
و لم يعلموا بذهاب الأحزاب، و سرهم أن جاءهم الأحزاب، و هم بادون في الأعراب [٢].
عثمان و بنت النبي صلى اللّه عليه و آله في الخندق:
و قد روى قطب الدين الراوندي: قصة المغيرة بن أبي العاص في غزوة الخندق و ملخص ما هو محط نظرنا منها:
أن المغيرة بن أبي العاص ادّعى: أنه رمى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فكسر رباعيته، و شق شفتيه و كذب، و ادّعى أنه قتل حمزة و كذب.
فلما كان يوم الخندق ضرب اللّه على أذنيه، فنام و لم يستيقظ حتى أصبح، فخشي أن يجيء الطلب فيأخذوه، و جاء إلى منزل عثمان، و تسمى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل و الغنم و السمن؛ فأدخله عثمان منزله، فلما علمت امرأة عثمان ما صنع بأبيها و عمها صاحت، فأسكتها عثمان.
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٢ و عيون الأثر ج ٢ ص ٦٦ و راجع: نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٧٨ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٨ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٢ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٥ و فتح الباري ج ٧ ص ٣١١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٥٠.