الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - من الذي قال بيوتنا عورة؟ !
أن يظفر بها جيش العدو» [١].
و يقول نص آخر: «عظم الأمر، و أحيط بالمسلمين من كل جهة و همّ بالفشل بنو حارثة، و بنو سلمة، معتذرين بأن بيوتهم عورة خارج المدينة، ثم ثبتهم اللّه» [٢].
لكن البعض قال: إن المستأذنين هم بعض بني حارثة لا كلهم، فراجع [٣].
و يروي لنا الواقدي هذه القضية بنحو أكثر تفصيلا، فيقول: إن بني حارثة بعثوا بأوس بن قيظي إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، يقولون: إن بيوتنا عورة، و ليس دار من دور الأنصار مثل دارنا، ليس بيننا و بين غطفان أحد يرد عنا، فأذن لنا فلنرجع إلى دورنا فنمنع ذرارينا و نساءنا.
فأذن لهم «صلى اللّه عليه و آله» ففرحوا بذلك، و تهيأوا للانصراف.
فبلغ سعد بن معاذ ذلك، فقال: يا رسول اللّه، لا تأذن لهم، إنّا و اللّه، ما أصابنا و إياهم شدة قط إلا صنعوا هكذا، فردهم [٤].
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٤ و راجع: المواهب اللدنية ج ١ ص ١٣٣ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥.
[٢] العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣٠ و راجع المصادر التالية: السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٧ و ٢٢٨ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١٨ و مجمع البيان ج ٢ ص ٣٤٧ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ١٩٣.
[٣] راجع: جوامع السيرة النبوية ص ١٤٩.
[٤] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٦٣ و راجع المصادر التالية: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٢٩ و راجع: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٩ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢