الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - لقد غلط ابن حزم هنا غلطا فاحشا، و ذلك لما يلي
و النصوص التي هي محط نظرنا هي التالية: في البخاري-في جميع الروايات-: لا يصلين أحد العصر، و في مسلم: الظهر، مع اتفاقهما على روايتهما عن شيخ واحد، بإسناد واحد [١].
و وافق البخاري أبو نعيم، و أصحاب المغازي، و الطبراني، و البيهقي في دلائله [٢]و الإسماعيلي.
و وافق مسلما: أبو يعلى، و ابن سعد [٣]، و أبو عوانة [٤]، و ابن حبان [٥]
و قد جمع البعض بينهما باحتمال أن يكون بعضهم كان قد صلى الظهر قبل الأمر بالذهاب و بعضهم لم يصلها، فقيل لمن لم يصلها: لا يصلين أحد الظهر، و لمن صلاها: لا يصلين أحد العصر.
أو أن طائفة منهم راحت بعد طائفة، فقيل للطائفة الأولى: الظهر، و للتي بعدها: العصر.
قال ابن حجر: و كلاهما جمع لا بأس به.
لكن يبعده اتحاد المخرج؛ لأنه عند الشيخين بإسناد واحد، من مبدئه إلى منتهاه، فيبعد أن يكون كل من رجال أسناده قد حدث به على الوجهين، إذ لو كان كذلك لحمله واحد منهم عن بعض رواته على الوجهين، و لم يوجد ذلك.
[١] راجع: هامش كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج ٤ ص ٣٢١.
[٢] راجع: كتاب الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج ٤ ص ٨.
[٣] الطبقات الكبرى ج ٢ ص ٧٦.
[٤] مسند أبي عوانة ج ٤ ص ١٧٣.
[٥] الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج ٤ ص ٣٢٠ و ٣٢١.