الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - مواقف المنافقين
و غطفان، و يهود بني قريظة. .
إلى أن قال: فجاء بنو أسد، و غطفان، و فزارة، و اليهود من فوقهم، من جهة المدينة، و قائدهم حارث بن عوف، و عيينة بن حصن، و جاء قريش و كنانة من جانب أسفل الوادي، و قائدهم أبو سفيان بن حرب» [١].
و قال ابن عباس: «كان الذين جاؤوهم من فوقهم بنو قريظة، و من أسفل منهم قريش و غطفان، كذا في الوفاء. و من هيبة كثرتهم، و شدة شوكتهم رعبت قلوب ضعفاء أهل الإسلام، و زاغت أبصارهم» [٢].
و قال القيرواني: «جاءت قريش من هاهنا، و اليهود من ها هنا و المجد من ها هنا، يريد هوازن» [٣].
و معنى ذلك هو: أن المسلمين كانوا محاصرين من جهات ثلاث
و يقول الطبرسي: «من فوقكم: من فوق الوادي، من قبل المشرق: قريظة و النضير، و غطفان و من أسفل منكم: أي من قبل المغرب، من ناحية مكة: أبو سفيان في قريش و من تبعه» [٤].
مواقف المنافقين:
و قال القمي: «لما طال على أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»
[١] العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣٠ و راجع: السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٧ و ٣١٨.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٤ و راجع: السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥.
[٣] الجامع ص ٢٨١.
[٤] مجمع البيان ج ٨ ص ٣٣٩ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ١٩٢ عنه.