الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢٦ - ٣٤ ـ بَابُ الْوَلَائِمِ
أَوْلَمَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى [١] عليهالسلام وَلِيمَةً [٢] عَلى بَعْضِ وُلْدِهِ ، فَأَطْعَمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْفَالُوذَجَاتِ فِي الْجِفَانِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْأَزِقَّةِ ، فَعَابَهُ بِذلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَبَلَغَه عليهالسلام ذلِكَ ، فَقَالَ : « مَا آتَى اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ شَيْئاً إِلاَّ وَقَدْ آتى [٣] مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم مِثْلَهُ [٤] ، وَزَادَهُ [٥] مَا لَمْ يُؤْتِهِمْ ، قَالَ [٦] لِسُلَيْمَانَ عليهالسلام : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) [٧] وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) [٨] ». [٩]
١١٦١٤ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [١٠] ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ [١١] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام أَنَّهُ [١٢] قَالَ : « لَا تَجِبُ الدَّعْوَةُ [١٣] إِلاَّ فِي أَرْبَعٍ :
[١] في « ط ، بح ، جت » : ـ « موسى ».
[٢] في « ط » والبحار : ـ « وليمة ».
[٣] في الوسائل : « أتاه ».
[٤] في « جد » : « ومثله ». وفي « ط » والوسائل : ـ « مثله ».
[٥] في « جد » : « زاده » بدون الواو. وفي « بح » : + « فيهم ».
[٦] في « ط » : « فقال ».
[٧] ص (٣٨) : ٣٩.
[٨] الحشر (٥٩) : ٧.
وفي الوافي : « الجفنة ـ بالجيم والفاء ـ : القصعة ، أراد عليهالسلام كما أنّه تعالى أعطى سليمان عليهالسلام التوسعة والتخيير في إعطاء ما أنعم به عليه وإمساكه ، كذلك أعطى محمّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم التوسعة والتخيير في أن يأمر بما شاء وينهى عمّا شاء وإن كان كلّ منهما إنّما يفعل ما يفعل بوحي الله وإلهامه ، فإنّه لا ينافي ذلك ؛ لموافقة إرادتهما إرادة الله تعالى في كلّ شيء ، وأيضاً فإنّ الوحي بالأمر الكلّي وحي بكلّ جزئي منه. ثمّ إنّ إطعام الإمام عليهالسلام على النحو المذكور ليس ممّا نهاه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عنه فيكون مباحاً ، أو هو من جملة ما أتاه فيكون سنّة فلا عيب فيه. ويحتمل أن يكون المراد : يجب عليكم متابعتنا والأخذ بأوامرنا ونواهينا كما يجب عليكم متابعة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والأخذ بأوامره ونواهيه ، وليس لكم أن تعيبوا علينا أفعالنا لأنّا أوصياؤه ونوّابه وإرادتنا مستهلكة في إرادة الله سبحانه كإرادته ، وإنّما أبهم ذلك وأجمله لمكان التقيّة ».
[٩] الوافي ، ج ٢٠ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٩٩٤٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ٣٠٦٢٢ ؛ البحار ، ج ٤٨ ، ص ١١٠ ، ح ١٢.
[١٠] السند معلّق على سابقه. والراوي عن أحمد بن محمّد هو محمّد بن يحيى.
[١١] في « ط » : ـ « بن أبي مسروق ».
[١٢] في « بح ، جت ، بن » والوسائل : « قال ». وفي « ط ، م ، بف ، جد » والوافي : ـ « أنّه ».
[١٣] في الوافي : « الصواب أن يجعل قوله عليهالسلام : « لا تجب الدعوة » من الوجوب لا من الإجابة ، يعني لم يثبت في السنّة دعاء الناس إلى طعام وجمع جمّ غفير لذلك إلاّفي هذه الأربع أو الخمس ، أو لم يتأكّد استحباب ذلك إلاّفيها ،