الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٣ - ١٦ ـ بَابُ طَعَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُؤَاكَلَتِهِمْ وَآنِيَتِهِمْ
فَقَالَ : « لَا تَأْكُلُوا [١] فِي آنِيَتِهِمْ ، وَلَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ [٢] ، وَلَا فِي آنِيَتِهِمُ [٣] الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ ». [٤]
١١٥٢٦ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) [٥]؟
فَقَالَ عليهالسلام : « الْحُبُوبُ وَالْبُقُولُ [٦] ». [٧]
[١] في « ط » : « لا تأكل ».
[٢] في « م » والتهذيب ، ح ٣٧٢ : « يطبخونه ».
[٣] في « ط » : ـ « ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم ».
[٤] التهذيب ، ج ٩ ، ص ٨٨ ، ح ٣٧٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛ المحاسن ، ص ٤٥٤ ، كتاب المآكل ، ح ٣٧٦ ، عن ابن محبوب. وفيه ، ص ٤٥٤ ، ح ٣٧٥ ، بسنده عن العلاء بن رزين ، مع اختلاف. وفي الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٤٨ ، ح ٤٢٢٣ ؛ والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٨٨ ، ح ٣٧١ ، بسندهما عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام ، مع اختلاف. المحاسن ، ص ٥٨٤ ، كتاب الماء ، ح ٧٢ ، بسند آخر عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وتمام الرواية فيه : « لا تأكل من ذبيحة اليهودي ولا تأكل في آنيتهم » الوافي ، ج ١٩ ، ص ١٢٦ ، ح ١٩٠٦٩ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٠٤٠ ؛ وص ٥١٧ ، ح ٤٣٣٧ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢١٠ ، ح ٣٠٣٦٥.
[٥] المائدة (٥) : ٥.
[٦] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « لا ريب أنّ المفرد المضاف ليس للعموم ، فقوله تعالى : ( طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) لا يفيد حلّ جميع أنواع الطعام بل يكفي في تشابه الأحكام والمناسبة بين الشرائع السماويّة تشابهها في حلّ أكثر أنواع المطعومات ، وحرمة بعض آخر في الشرائع جميعاً مثلاً الخنزير حرام في شريعة الإسلام وفي شريعة اليهود ، وكان حراماً أيضاً في شريعة عيسى عليهالسلام في صدر ظهوره إلى أن أحلّه بعض أتباعه ، وكذا يحرم كلّ ذي مخلب من الطيور وكلّ سبع من حيوان البرّ عندهم وعندنا ، ويحلّ الحبوب والبقول وغير ذلك من المحرّمات والمحلّلات ، وهذا يفيدتشابه الأديان السماويّة ، بخلاف المشركين ؛ إذ لا تشابه بين طعامهم وطعام أهل الإسلام ، فبعضهم يحرّم كلّ حيوان كالهنود ، وبعضهم يحلّل الجميع ، فالآية الشريفة تبيّن الفرق بين المشركين وأهل الكتاب ، وعلّة الفرق بينهما ، والتسهيل بالنسبة إلى أهل الكتاب. ولا يستلزم ذلك تعميم كلّ حكم في كلّ طعام كما لا يخفى. فالحبوب والبقول مثال ، ويصحّ