الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٦ - ٣ ـ بَابٌ آخَرُ مِنْهُ ، وَفِيهِ مَا يُعْرَفُ بِهِ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الطَّيْرِ وَمَا لَايُؤْكَلُ
فَقَالَ : « حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ الْوَحْشِ ».
فَقُلْتُ [١] : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : مِنَ السَّبُعِ؟
فَقَالَ لِي : « يَا سَمَاعَةُ ، السَّبُعُ كُلُّهُ [٢] حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ سَبُعاً [٣] لَانَابَ لَهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم هذَا تَفْصِيلاً [٤] ، وَحَرَّمَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَرَسُولُهُ صلىاللهعليهوآلهوسلم الْمُسُوخَ جَمِيعَهَا [٥] ، فَكُلِ الْآنَ مِنْ طَيْرِ [٦] الْبَرِّ مَا كَانَتْ [٧] لَهُ حَوْصَلَةٌ [٨] ، وَمِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَ [٩] لَهُ [١٠] قَانِصَةٌ [١١] كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ ، لَا [١٢] مَعِدَةٌ كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ وَكُلُّ مَا صَفَّ [١٣] وَهُوَ ذُو مِخْلَبٍ فَهُوَ
[١] في « م ، جد » والتهذيب ، ح ٦٥ : « قلت ».
[٢] في « بف » : « كلّ ».
[٣] في « ط » والتهذيب ، ح ٦٥ : « سبع ».
[٤] في مرآة العقول ، ج ٢٢ ، ص ٣٦ : « لعلّ المعنى أنّ الناس يقولون : إنّ كلّ ذي ناب من السبع حرام ، فأجاب عليهالسلام بأنّ السبع كلّه حرام ، وبيّن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كلّ المحرّمات تفصيلاً ، وما ذكرناه بعض ذلك التفصيل ، وحرّم المسوخ أيضاً وإن لم يكن سبعاً ولا ذا ناب. أو المعنى أنّ هذا أحد التفاصيل ، والقواعد التي بيّنها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبيان تحريم المحرّمات ».
[٥] في « م ، بف ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » والتهذيب ، ح ٦٥ : « جميعاً ». وفي « ط » : « كلّها ».
[٦] في « ط » : « طيور ».
[٧] في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والتهذيب ، ح ٦٥ : « ما كان ».
[٨] الحوصلة للطير ـ بتشديد اللام وتخفيفها ـ بمكان المعدة لغيره ، يجتمع فيها الحبّ وغيره من المأكول ، ويقال لها بالفارسيّة : « چينه دان ». انظر : القاموس المحيط ، ج ٦ ، ص ١٣٠٣ ( حصل ).
[٩] في « ق ، بف ، جت ، جد » والوافي والتهذيب ، ح ٦٥ : « ما كانت ».
[١٠] في « ط » : ـ « ما كان له ».
[١١] القانصة : واحدة القوانص ، وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها. ويقال لها بالفارسيّة : « سنگدان ». انظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٤ ( قنص ).
[١٢] في « بف » : « ولا ».
[١٣] في المرآة : « وكلّ ما صفّ ؛ هذا إحدى القواعد المشهورة ، ولمّا كان كلّ من الدفيف والصفيف عمّا لايستدام غالباً اعتبر منه الأغلب ، وحملت الأخبار عليه ، فقال الفقهاء : ما كان صفيفه أكثر من دفيفه ؛ فإنّه يحرم ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم. والقاعدة الاخرى ما ذكروه : أنّ ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصيّة فهو حرام ، وما له أحدها فهو حلال ما لم ينصّ على تحريمه ».
والمراد بالصفيف هو أن يطير الطائر مبسوط الجناحين من غير أن يحرّكها ، وأمّا الدفيف فهو أن يحرّك جناحيه