الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٥٤ - ١٠ ـ بَابُ الْمِيَاهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا
فَقَالَا : « مَا نَحْسَبُ [١] أَنَّ اللهَ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ جَعَلَ فِي شَيْءٍ قَدْ [٢] لَعَنَهُ شِفَاءً ».
قُلْتُ : وَلِمَ ذَاكَ [٣]؟
فَقَالَا [٤] : « لِأَنَّ [٥] اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ لَمَّا آسَفَهُ [٦] قَوْمُ نُوحٍ فَتَحَ السَّمَاءَ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ [٧] ، وَأَوْحى إِلَى الْأَرْضِ ، فاسْتَعْصَتْ [٨] عَلَيْهِ عُيُونٌ مِنْهَا ، فَلَعَنَهَا وَجَعَلَهَا [٩] مِلْحاً أُجَاجاً ».
وَفِي [١٠] رِوَايَةِ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُمَا قَالا عليهماالسلام : « يَا أَبَا سَعِيدٍ [١١] ، تَأْتِي مَاءً يُنْكِرُ وَلَايَتَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [١٢] ، إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَرَضَ وَلَايَتَنَا عَلَى الْمِيَاهِ ، فَمَا قَبِلَ وَلَايَتَنَا عَذُبَ وَطَابَ ، وَمَا جَحَدَ وَلَايَتَنَا جَعَلَهُ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مُرّاً [١٣] ، أَوْ مِلْحاً [١٤] أُجَاجاً ». [١٥]
١٢٢١٤ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
[١] في « بح ، بف » : « ما تحسب ». (٢) في « ط ، ق ، بف » : ـ « قد ».
[٣] في « ق ، ن ، بح ، بف » : « ذلك ». (٤) في « م ، بن ، جد » والوسائل : « قالا ».
[٥] في « م ، بن ، بح ، جت ، جد » والوسائل : « إنّ ».
[٦] في « ط ، بف » : « لمّا أهلك ». وفي مرآة العقول ، ج ٢٢ ، ص ٢٤٢ : « لمّا آسفه ، إشارة إلى قوله تعالى : ( فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) ». و « آسفه » : أغضبه. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٣٠ ( أسف ).
[٧] « منهمر » : منسكب منصبّ. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٩٠ ( همر ).
[٨] في « ن ، بن » والوسائل : « فاستصعبت ». وفي « م ، بح ، جت ، جد » : « فاستصعب ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : فاستعصت ، يمكن أن يقال : أودع الله فيها في تلك الحال ما تفهم به الخطاب ، ثمّ أمرها ، ويمكن أن يكون استعارة تمثيليّة لبيان عدم قابليّتها لترتّب خير عليها ؛ لدناءة أصلها ومنبعها ».
[٩] في « م ، بن ، جت ، جد » والوسائل : « فجعلها ».
[١٠] في « ط » : « ومن ».
[١١] في البحار ، ج ٤٣ : « يا با سعيد ».
[١٢] في « ط ، ق » : + « يكون طيباً ».
[١٣] هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : « مرّ ».
[١٤] في « ط ، ق ، م ، بف ، جد » والوافي والبحار ، ج ٤٣ : « وملحاً ».
[١٥] المحاسن ، ص ٥٧٩ ، كتاب الماء ، ح ٤٦ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٠ ، ص ٥٩٠ ، ح ٢٠٠٧٤ ؛ الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣١٨٨٥ ، إلى قوله : « وجعلها ملحاً اجاجاً » ؛ البحار ، ج ١١ ، ص ٣١٧ ، ح ١٧ ، من قوله : « لأنّ الله تبارك وتعالى لمّا آسفه قوم نوح » إلى قوله : « وجعلها ملحاً اجاجاً » ؛ وفيه ، ج ٤٣ ، ص ٣٢٠ ، ح ٣ إلى قوله : « وجعلها ملحاً اجاجاً » ؛ وفيه ، ج ٦٦ ، ص ٤٨٠ ، ملخّصاً.