مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٥ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
من أنّها إنّما هي في الألفاظ، حتّى تكون وضع باصطلاحهم فقط أو طبيعيّة أيضاً، أو عقليّة أيضاً، كلّ ذلك على اصطلاحهم المذبورة في الكتب النحويّة والمعانيّة والاصوليّة إلى غير ذلك؛ بل إنّ في اصطلاح الأئّمة الدوالّ كثيرة، والدلالات عديدة، منها ما ذكر، و منها ما لم يذكر، و قد ورد عنهم: أنّ الطريق إلى اللَّه بعدد أنفاس الخلائق،[١] و من البديهيّات أنّ الدلالة طريق، و أنّ الطريق دالّ لم يكَد أن يشكّ فيه ذو مُسكة؛[٢] فالدلالة في اصطلاح أهل البيت- سلام اللَّه عليهم- ليست مقصورة على ما هو المتعارف المعهود عند الأكثرين، نعم هم عليهم السلام يتكلّمون مع أهل كلّ اصطلاح باصطلاحهم كما يثبت في علم اصول الفقه، و كذلك القول في أكثر الألفاظ المستعملة في هذا الخبر و في غيره؛ و لهذا ورد في خصوص القرآن والحديث أنّ القرآن أو أنّ كلامنا ذو وجوه، فاحملوه على أحسن الوجوه[٣].
و هذا الذي سمّاه عليه السلام بأحسن الوجوه ذو وجوه أيضاً، منها: حمل كلّ أحد إيّاه على ما هو المصطلح عنده عند عدم الدليل في الواقع على خلافه، أو عدم الدليل على خلافه عنده، أو عدم فهم دلالة الدليل على خلافه، أو عدم فرضته لفهم دلالة الدليل المخالف،[٤] أو لممنوعيّة عن التوجّه إليه و فهمه المراد منه، أو لقصور فهمه الخلاف عمّا هو الدليل المخالف عنده أيضاً؛ حيث إنّه فهم أنّ هذا الدليل مخالف لما عنده من الاعتقاد، إلّاأنّه لا يفهم المراد منه، إلى غير ذلك؛ لكي كلّ ذلك عند الإيضاف و التجافي عن الاعتصاف؛[٥] فإنّه مخطئ مأجور؛ وإلّا فهو مخطئ عند شيطان مريد أخذه
[١]. لم نجد الخبر في أحاديث الفريقين، و الظاهر أنّه من أقوال الحكماء و العرفاء. راجع: بحار الأنوار، ج ٦٤، ص ١٣٧؛ شرح الأسماء الحسنى، ج ١، ص ٩٤ و ١٤٥ و ٢٤٥؛ و ج ٢، ص ١٢ و ٨٣.