مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٠ - شرح حديث حدوث الأسماء
المدلول عليه باسم اللَّه تعالى، وهذه الأسماء إنّما جعلها ليظهر بها على الخلق، فالمظهر هو الاسم والظاهر به هو الربّ سبحانه[١].
قوله عليه السلام: (وسخّر سبحانه لكلّ اسمٍ من هذه الأسماء أربعة أركان فذلك اثنا عشر ركناً).
قال بعض الشارحين:
التسخير: التذليل، واستُعير هنا للتفصيل؛ لأنّ الكلّ مبنيّ على الأجزاء، فكان كلّ جزء منه حامل له كالمركوب للراكب؛ أي وفصّل كلّ اسمٍ من الأسماء الثلاثة على أربعة؛ كلّ اسم منها جزء من أجزائه، والجزء يسمّى ركناً. ويمكن أن يكون تسميته ركناً باعتبار أنّه أصل للاثنى عشر، كما يجيء بُعيدَ هذا، وهذا ألصق بقوله «فذلك اثنا عشر ركناً»[٢] انتهى.
وقال بعض الأفاضل:
ثمّ لمّا كان لكلّ من تلك الأسماء الثلاثة الجامعة شعب أربع ترجع إليها، جعل لكلّ منها أربعة أركان هي بمنزلة دعائمه:
وأمّا «اللَّه» فدلالته على الصفات الكماليّة الوجوديّة، له أربع دعائم، وهي وجوب الوجود المعبّر عنه بالصمديّة والقيّوميّة والعلم والقدرة والحياة، أو مكان الحياة اللطف، أو الرحمة، أو العزّة. وإنّما جعلت هذه الأربعة أركاناً، لأنّ سائر الصفات الكماليّة إنّما ترجع إليها، كالسميع والبصير والخبير مثلًا، فإنّها راجعة إلى العلم، والعلم يشملها، وهكذا.
وأمّا «تبارك» فله أربعة أركان، وهي الإيجاد، والتربية في الدارين، والهداية في الدنيا، والمجازاة في الآخرة؛ أي الموجد أو الخالق والربّ والهادي والدَّيّان.
ويمكن إدخال الهداية في التربية. وجعل المجازاة ركنين: الإنابة، والانتقام، ولكلّ منها شعب من أسماء اللَّه، كما لا يخفى بعد التأمّل والتتبّع.
وأمّا «سبحان» فله أربعة أركان؛ لأنّه إمّا تنزيه الذات عن مشابهة الممكنات، أو تنزيهه عن إدراك الحواسّ والأوهام والعقول، أو تنزيه صفاته عمّا يوجب النقص،
[١]. انظر مرآة العقول، ج ٢، ص ٢٦- ٢٧.