مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٦١ - شرح حديث حدوث الأسماء
أو تنزيه أفعاله عمّا يوجب الظلم والعجز والنقص.
ويحتمل وجهاً آخر، وهو تنزيهه من الشريك والأضداد والأنداد، وتنزيهه عن المشاكلة والمشابهة، وتنزيهه عن إدراك العقول والأوهام، وتنزيهه عمّا يوجب النقص والعجز من التركيب والصاحبة والولد، والتغيّرات والعوارض والظلم والجور والجهل وغير ذلك.
وظاهر أنّ لكلّ منها شعباً كثيرة، فجعل عليه السلام شعب كلّ منها ثلاثين، وذكر بعض أسمائه الحسنى على التمثيل، وأجمل الباقي.
ويحتمل- على ما في الكافي- أن تكون الأسماء الثلاثة ما يدلّ على وجوب الوجود والعلم والقدرة، والاثنا عشر ما يدلّ على الصفات الكماليّة والتنزيهيّة التي تتبع تلك الصفات»[١].
انتهى كلامه زيد إكرامه.
قوله عليه السلام: (خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسماً) فتكون ثلاثمائة وستّين اسماً، حاصله من ضرب اثنى عشر في ثلاثين. والمراد بالثلاثين صفات الأفعال التي هي آثار تلك الصفات الكماليّة.
ويؤيّده قوله عليه السلام: (فعلًا منسوباً إليها). ويحتمل أن يكون المعنى أنّها من توابع تلك الصفات وكأنّها من فعلها.
والضمير في «إليها» إمّا راجع إلى الاثنى عشر؛ لقربها منه، أو إلى الثلاثة الأسماء بتوسّط الأركان الاثني عشر.
ويؤيّده ما يأتي في قوله عليه السلام: «فهذه نسبة [لهذه] الأسماء الثلاثة».
قال بعضهم: «فعلًا» منصوبٌ بنزع الخافض، أو على البدليّة[٢]. انتهى. وكان المطابقَ لما قرّرناه.
الثاني: قوله عليه السلام: (فهو).
[١]. هو العلّامة المجلسي قال به في مرآة العقول، ج ٢، ص ٢٧- ٢٨؛ بحارالأنوار، ج ٤، ص ١٦٩.