مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٣ - شرح حديث حدوث الأسماء
والمنشئ والبديع والكريم والرازق والمُحيي والمميت والباعث والوارث تمثيل للمعنى الثاني.
والقدّوس ولا تأخذه سنة ولا نوم، ولعلّه أراد بها كلّ ما يدلّ على السلب من الصفات السلبيّة، مثل كونه ليس بجسم ولا عرض ولا في مكان ولا في زمان، وغير ذلك من باقي الصفات السلبيّة.
والعليّ والسلام والرفيع والجليل تمثيل للمعنى الثالث.
كما قال عليه السلام: (فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة) ومعتبرة بحسب نسبتها في الأفعال. (وهذه الأسماء الثلاثة) الظاهرة (أركان) تنسب باقي الأسماء ويعتمد عليها.
قوله عليه السلام: (وحَجَبَ الاسمَ الواحدَ المكنونَ المخزونَ، بهذه الأسماء الثلاثة) لعلّ الباء ظرفيّة؛ أي هو منضمّ فيها محجوبة عن الخلق، والفعل إمّا مبنّي للمجهول أو المعلوم، هذا على ما في الكافي. وفي التوحيد: وهذه الثلاثة الأسماء أركان. وحجب الاسم، أي ستر له، فإنّه مستتر فيها.
قال بعض الشارحين: «لمّا أظهر هذه ولم يظهره كانت كالستر عليه»[١] انتهى. أو وسائط بينها وبينه كما تقدّم معناه.
قوله عليه السلام: (وذلك) أي ما ذكره من إيجاده تعالى أسماء على أربعة أجزاء وإظهار ثلاثة منها، والظاهر هو اللَّه تبارك وتعالى، وأنّه سخّر لكلّ اسم من الثلاثة- التي هي من أجزاء الاسم المخلوق على أربعة أجزاء- أربعة أركان، وأنّه خلق لكلّ ركن ثلاثين اسماً تفصيل لما أجمله سبحانه بقوله: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ» الذي هو جارٍ مجرى العَلَم للذات أو أوّل الأركان الأوّليّة. «أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ»[٢] الذي هو اسم من الأسماء الدالّة على الأفعال.
والحاصل أنّ هذه الجملة استشهاد لأنّ له أسماء حسنى، وأنّه إنّما وضعها لتدعوه الخلق بها، فإنّه دلَّ على أنّه يجوز دعاؤه بالاسم الظاهر من أجزاء الاسم المخلوق أوّلًا،
[١]. هو المولى خليل القزويني، قال به في الشافي( مخطوط).