مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٥ - شرح حديث حدوث الأسماء
جامعاً؛ للدلالة على الذات [والصفات]، ولمّا كان معرفة الذات والصفات محجوبة عن غيره تعالى شأنه، جزّأ ذلك الاسم على أربعة أجزاء، وجعل الاسم الدالّ على الذات محجوباً عن الخلق، وهو الاسم الأعظم باعتبار، والدالّ على المجموع اسم أعظم باعتبار آخر، ويشبه أن يكون الجامع هو اللَّه، والدالّ على الذات فقط «هو»، وتكون المحجوبية باعتبار عدم التعيين، كما قيل: إنّ الاسم الأعظم داخل في جملة الأسماء المعروفة، ولكنّه غير معيّن لنا، ويمكن أن يكون غيرها. والأسماء التي أظهرها اللَّه للخلق على ثلاثة أقسام:
منها: ما يدلّ على علمه تعالى.
ومنها: ما يدلّ على قدرته تعالى، وانقسام كلّ واحد منها إلى أربعة أقسام، بأن يكون التنزيه إمّا مطلقاً أو للذات أو الصفات أو الأفعال، وتكون على ما يدلّ على العلم، إمّا لمطلق العلم، أو للعلم بالجزئيّات، كالسميع والبصير، والظاهر والباطن.
وما يدلّ على القدرة إمّا للرحمة الظاهرة أو الباطنة، أو الغضب ظاهراً أو باطناً، أو ما يقرب من ذلك التقسيم.
والأسماء المفردة على ما ورد في القرآن والأخبار تقرب من ثلاثمائة وستّين اسماً، ذكرها الكفعمي في مصباحه، فعليك بجمعها والتدبّر في ربط كلّ منها بركن من تلك الأركان[١].
انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه.
وقال مولانا خليل القزويني في شرح اصول الكافي بعد شرحه للحديث المذكور- وهو المشار إليه بقولنا: «قال بعض الشارحين» كما أنّ المشار إليه بقولنا: «قال بعض الأفاضل» هو خاتمة المحدّثين مولانا غوّاص البحار والجامع للأخبار محمّد باقر المجلسي عطّر اللَّه مرقده:
هذا معنى الحديث، وأمّا تعيين الأركان الاثني عشر وتعيين كلّ أربعة أركان منها من الأركان الاثني عشر لواحد من الثلاثة بعينه وتعيين الثلاثمائة والستّين اسماً وتعيين كلّ ثلاثين منها لواحد من الاثني عشر بعينه فخارج عن المعنى الذي يقصد
[١]. مرآة العقول، ج ٢، ص ٢٩؛ بحارالأنوار، ج ٤، ص ١٧١.