مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٦ - شرح حديث حدوث الأسماء
المتكلّم إلقاءه في ذهن السامع، ولعلّه من الغيب الذي لا يعلم بدون توفيق.
انتهى كلامه زيد إكرامه.
وهو سديد ومآله حميد، وهذا أحسن ما قيل في توجيه الحديث بعد توجيهات اخرَ حريّةٍ بأن لا تُذكر، أوردها جماعة على وفق طرائقهم المختلفة، ومذاهبهم الغير المؤتلفة.
فبعضهم جعل الاسم أوّلًا كناية عن مخلوقاته تعالى، والاسم الأوّل الجامع كناية عن أوّل مخلوقاته وزعم أنّه العقل، وما بعد ذلك كناية عن تشعّب المخلوقات وتعدّد العوالم.
وبعضهم فسّر الأركان الاثني عشر بالبروج الفلكيّة وأنّه يظهر فعل كلّ اسمٍ منها وأثره بأربعة أركان هي أربعة من البروج الاثني عشر، ثمّ خلق لكلّ ركن من الأركان الاثني عشر بعدد درجاته درجاتها الثلاثين ثلاثين اسماً فعلًا منسوباً إليها لحصول الفعل المنسوب إلى الأركان والأسماء وظهوره بإعمال درجات الأركان.
وأنت خبير بما فيه من البُعد الفضيع بل الخبط الشنيع، وبينه وبين الخبر أبعد ما بين السماء والأرض، واللَّه سبحانه أعلم بمراد أوليائه وأسرار أصفيائه.
وعلى هذا القدر نقتصر، وبالعجز عن أكثر من هذا في هذه العجالة نعتذر، وكلّ ما أوردناه تفصيلًا وإجمالًا، فإنّما نذكره احتمالًا، لا جزماً بما أراد المعصوم، فإنّه من خفايا السرّ المكتوم، هذا مع ما أنا فيه من إعواز البضاعة، والاشتغال بموجبات الإضاعة، وسوء الفهم، وضعف العزم، وقلّة الجزم لولا ما استعنت به من الشروح، وقرأته سابقاً على شيخي- أيّده اللَّه- المفضّل على كلّ الشيوخ الذي لايحتاج إلى ذكر اسمه لأنّه في غاية الوضوح، وإلّا فما أنا من رجاله، ولا من المعدودين لحلّ إشكاله، وفتح أقفاله، ولولا ما اراعيه من واجب حقّ من أمرني بذلك ما عزمت على السلوك في هذه المسالك.
فحينئذٍ أقول: هذا ما أقرّ به في حلّ هذا الحديث، فإن أصبت فمن اللَّه، ومن هداية آل