مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٠ - إذا كان لرجل على شخصين مال فضمن كل منهما ما على الآخر باذنه صح مع رضا الدائن ، ولو رضي بأحدهما صح خاصة وانشغلت ذمته بكلا المالين مع التعرض لحكم ما إذا دفع مالا ولم بعينه لوفاء أحد هما
وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر [١] , بناء على افتكاك الرهن بالضمان. وإن كانا مختلفين قدراً أو جنساً أو تعجيلاً وتأجيلاً أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر. وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه [٢]. وحينئذ فإن أدى الجميع رجع على الآخر بما أدى , حيث أن المفروض كونه مأذونا منه. وإن أدى البعض , فان قصد كونه مما عليه أصلا أو مما عليه ضمانا فهو المتبع. ويقبل قوله إن ادعى ذلك [٣].
______________________________________________________
فاذا فسخ استقر تمام المال على الموسر.
[١] كما نص عليه في المسالك , معللا له بأن الضمان بمنزلة الأداء. وقد تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة والعشرين.
[٢] أما دينه الأول : فلأنه لم ينتقل عنه بضمان صاحبه , لبطلانه. وأما دين صاحبه : فلانتقاله الى ذمته بضمانه.
[٣] كما نص عليه في الشرائع في آخر كتاب الرهن , معللا له بأنه أبصر بنيته. وفي جامع المقاصد : « لأنه أعرف بنيته. وفي الجواهر : « بلا خلاف ولا اشكال ». وكأنه لبناء العقلاء والمتشرعة , نظير إخبار ذي اليد عما في يده , بل هو أولى منه , لأنه إخبار عن النفس , وبناء العقلاء والمتشرعة على الأخذ به. نعم إذا كان في مقام النزاع ثمَّ الرجوع الى الحاكم الشرعي يتعين اليمين عليه , لأنه منكر , فاليمين يحتاج اليه الحاكم الشرعي لفصل الخصومة , ولا يحتاج اليه غيره لترتيب آثار الصدق. وهكذا جميع موارد الحجج , فان الحجة تكون مع المنكر ولا يكتفي بها الحاكم , بل يحتاج إلى يمين إذا لم يقم المدعي بينة على صدقه , لقوله (ص) :