مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٠ - لا يعتبر العلم بمقدار الدين ولا بجنسه
محمد بن أسامة [١]. لكن الصحة مخصوصة بما إذا كان له واقع معين , وأما إذا لم يكن كذلك. كقولك : « ضمنت شيئاً من دينك » ـ فلا يصح [٢]. ولعله مراد من قال إن الصحة إنما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك [٣]. فلا
______________________________________________________
غلة , فقال القوم : قد رضينا , فضمنه , فلما أتت الغلة أتاح الله تعالى له المال فأداه » [١].
[١] مروي في الكافي عن فضيل وعبيد عن أبي عبد الله (ع) : « قال : لما حضر محمد بن أسامة الموت دخل عليه بنو هاشم , فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم , وعلي دين فأحب أن تقضوه. فقال علي ابن الحسين (ع) : ثلث دينك علي. ثمَّ سكت وسكتوا , فقال علي بن الحسين (ع) : عليّ دينك كله. ثمَّ قال علي بن الحسين : أما انه لم يمنعني أن أضمنه أولاً إلا كراهة أن يقولوا سبقنا » [٢]. لكنهما من حكاية واقعة , وهي مجملة لا دلالة فيها على المقصود نفياً أو إثباتاً. فاذاً العمدة في دليل الحكم العمومات.
[٢] قولاً واحداً , كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك.
[٣] ذكر ذلك في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك , قال في التذكرة : « إن قلنا بصحة ضمان المجهول فإنما يصح في صورة يمكن العلم فيها بعد ذلك , كما لو قال : أنا ضامن للدين الذي عليك , وأنا ضامن لثمن ما بعت من فلان , وهو جاهل بالدين والثمن , لأن معرفته ممكنة , والخروج عن
[١] من لا يحضره الفقيه الجزء : ٣ الصفحة : ٥٥ طبع النجف الأشرف , الوسائل باب : ٥ من أبواب كتاب الضمان حديث : ١.
[٢] روضة الكافي الصفحة : ٣٣٢ الطبعة الجديدة , الوسائل باب : ٣ من أبواب كتاب الضمان حديث : ١.