مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٥ - إذا امتنع المالك من تسليم الأرض
التخمين [١] , أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه [٢]. أو عدم الضمان حتى لو قلنا به في الفرض الأول , بدعوى الفرق بينهما [٣] , وجوه.
______________________________________________________
عقد المزارعة ذلك , وإنما يملك بذل الأرض للزراعة.
[١] وفيه : أن ضمان الحصة من الحاصل موقوف على ملكها , وملكها موقوف على وجود الحاصل , والمفروض انتفاؤه , كما سبق نظيره.
[٢] قد عرفت أن العذر وعدمه لا فرق بينهما في الضمان وعدمه , وإنما الفرق بينهما في الإثم وعدمه. ولم يتعرض المصنف ; لكيفية الضمان بناء على التفصيل المذكور , وأن الضمان على النحو الأول أو الثاني أو نحو آخر , والمظنون أن الضمان حينئذ لأجرة مثل العمل.
[٣] قال في الجواهر هنا في ذيل المسألة السابقة : « بل عده الضمان فيه ( يعني : في مقامنا ) أولى , لعدم صيرورة منفعة الأرض ملكاً له بعقد المزارعة , حتى تكون يد المالك عليها عادية يترتب عليها الضمان ». يعني : أنه يمكن في المسألة السابقة أن تقول : بأن عمل الزارع مملوك لمالك الأرض فتفويته على المالك يوجب ضمانه , وفي هذه المسألة لا يمكن القول بأن منفعة الأرض مملوكة للزارع , حتى تكون مضمونة على المالك باليد العادية. هذا وقد عرفت أن الضمان في المسألة السابقة لم يكن من جهة أن عمل الزارع مملوك للمالك وقد فوته , لما عرفت من أن الأعمال لا تكون مضمونة , وإنما كان الضمان ضمان المعاوضة وفي المسألتين على نهج واحد , فان بذل الزارع نفسه للعمل جرياً على مقتضى العقد بمنزلة استيفاء عمله , فيكون مضموناً على المبذول له , نظير ما لو استأجره على عمل بأجرة , فبذل العامل نفسه للعمل , فلم يستوفه المالك , ثمَّ طرأ الفسخ , فان عمل الأجير مضمون على المستأجر , كالإجارة الصحيحة. فالأقوى في المقام أن يكون