مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٦ - إذا انتهت مدة المزارعة والزرع باق لم يبلغ
ذلك بتفريط الزارع [١] أو من قبل الله , كتأخير المياه أو تغير الهواء. وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش والبقاء مع الأجرة [٢]. وفيه : ما عرفت [٣] , خصوصاً إذا كان
______________________________________________________
الأرض , للأصل ـ كما سبق ـ ولا مجال لاحتمال أن قاعدة الضرر تقتضي ذلك , أولا لما عرفت من سقوطها , وثانياً لأنها نافية فلا تصلح للإثبات وكذا إذا امتنع الزارع من الإزالة فإزالة المالك. واحتمال الضمان ـ لأن النقص جاء بفعله ـ ضعيف , لأن الزرع لما لم يكن مستحق البقاء لم تكن في إزالة المالك له نوع من التعدي , كي يوجب الضمان. وإذا لم تجز الإزالة في الثانية فبقي الزرع استحق المالك أجرة الأرض , وقاعدة الضرر الموجبة لجواز الإبقاء لا تقتضي الإبقاء مجاناً , فاستيفاء منفعة الأرض تقتضي ضمانها.
[١] يمكن أن يقال بعدم جريان قاعدة الضرر في هذه الصورة , لأن تفريطه يوجب نسبة الضرر إليه. لا إلى الحكم الشرعي. كي يرتفع بقاعدة الضرر. ولكنه كما ترى , إذ الضرر يحصل بالإزالة التي سوغها الشارع. نعم قد يقال : إن تفريطه إقدام على الضرر , فلا تشمله القاعدة لاختصاصها بغير المقدم. وهو أيضاً مشكل إذ قد يكون تفريطه برجاء بلوغ الزرع مع التفريط , أو رضا المالك بإبقائه , أو نحو ذلك من الوجوه التي لا يكون فيها الاقدام على الضرر.
[٢] القائل العلامة في القواعد قال : « ولو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة , سواء كان بسبب الزارع , كالتفريط بالتأخير أو من قبل الله تعالى كتغيير الأهوية وتأخير المياه ».
[٣] من أنه لا دليل على الأرش.