مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٥ - إذا انتهت مدة المزارعة والزرع باق لم يبلغ
( مسألة ٦ ) : إذا شرط مدة معينة يبلغ الحاصل فيها غالباً فمضت والزرع باق لم يبلغ فالظاهر أن للمالك الأمر بإزالته [١] بلا أرش [٢] أو إبقائه ومطالبة الأجرة إن رضي العامل بإعطائها ولا يجب عليه الإبقاء بلا أجرة , كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة , لعدم حق للزارع بعد المدة والناس مسلطون على أموالهم [٣]. ولا فرق بين أن يكون
______________________________________________________
عرفت حكم كل منها. فان كان التعبير من المصنف بالاستثناء يريد به معناه فاللازم الفتوى بسراية النقص , ولا وجه للتردد , وإن كان يريد به الشرط ـ كما ذكر الفقهاء ـ فالحكم يختلف باختلاف التعبير.
[١] قال في الشرائع : « ولو مضت المدة والزرع باق كان للمالك إزالته على الأشبه , سواء كان بسبب الزارع ـ كالتفريط ـ أو من قبل الله سبحانه , كتأخر المياه , أو تغير الأهوية , ونحوه ما في المسالك , وما عن التحرير والإرشاد والروض ومجمع البرهان والكفاية وغيرها مما هو كثير.
[٢] للأصل.
[٣] هذا الاستدلال ذكره في المسالك. وفيه : أن قاعدة السلطنة معارضة بقاعدة الضرر , لأن إزالة الزرع ضرر على الزارع , وقاعدة الضرر مقدمة على قاعدة السلطنة. نعم إذا اتفق أن منع المالك عن التصرف في أرضه ضرر عليه ـ لما فيه من تفويت المنفعة الخاصة ـ تعارضت قاعدة الضرر في الطرفين , فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة. وعليه يتعين التفصيل بين صورة ما إذا كان حبس المالك عن التصرف في أرضه ضرراً وبين غيرها , فتجوز الإزالة في الأولى , ولا تجوز في الثانية. فإذا جازت الإزالة في الأولى فإزالة الزارع فلا موجب لاستحقاق الأرش على مالك