مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧١ - إذا شرط أحد هما على الآخر مع الحصة شيئاً من ذهب أو فضة لزم ، وليس قراره مشروطاً بسلامة الحاصل
وليس قراره مشروطاً بسلامة الحاصل [١] ,
______________________________________________________
الدلالة. لكن الدلالة على ما نحن فيه غير ظاهرة , لوروده في اشتراط حصة معينة من الحاصل لا من غيره , والتعدي إلى غيره غير ظاهر.
[١] قال في المسالك : « القول بالمنع لا نعلم القائل به. وعلى القول بالجواز يكون قراره مشروطاً بالسلامة , كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع , فلو تلف البعض سقط منه بحسابه , لأنه كالشريك وإن كانت حصته معينة. مع احتمال أن لا يسقط منه شيء بتلف البعض متى بقي قدر نصيبه , عملا بإطلاق الشرط ». والذي يظهر من العبارة أن في المسألة احتمالين : ( الأول ) : أنه يسقط من الشرط بنسبة التالف إلى الحاصل , فيكون من قبيل الجزء المشاع فاذا تلف من الحاصل الربع ـ مثلا ـ سقط من الشرط الربع. ( الثاني ) : أنه لا يسقط منه ما دام الباقي من الحاصل بمقداره , فاذا تلف الحاصل كله سقط الشرط حينئذ , فيكون من قبيل الكلي في المعين , والأول أقوى في نظره الشريف من الثاني , ولكن الاحتمالين خلاف عموم صحة الشرط وإطلاقها الشامل لصورتي تلف الحاصل أو بعضه وعدمه , فلا يسقط من الشرط شيء وان تلف جميع الحاصل , نظير الدين في الذمة.
ولا مجال لقياس المقام على صورة استثناء البائع للثمرة بعض الحاصل الذي ذكر الأصحاب أنه يسقط من المستثنى بالنسبة , لأن الاستثناء يقتضي وحدة السنخية بين المستثنى والمستثنى منه , ولما كان المستثنى منه خارجياً كان المستثنى أيضاً خارجياً , فيكون جزءاً مشاعاً لا كلياً في المعين ولا في الذمة , وفي المقام لا وحدة جنسية بين الحاصل وبين الشرط , كي يبني على وحدة السنخية ليترتب ما ذكر. فلاحظ ما ذكرناه في تلك المسألة في باب ( بيع صاع من صبرة ) من كتابنا نهج الفقاهة.