مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٣ - إيقاع المزارعة بالاذن في الزرع أو بنحو الجعالة
______________________________________________________
من شرائطها ـ ويبقى من لوازمها البذر والعمل والعوامل , وهي بحسب ما يتفقان عليه في مقابلة الأرض أو بعضها مضافاً إليها من صاحب الأرض وبعضها على العامل , وصورها المتشعبة بينها كلها جائزة. وأنه لا تشرع المزارعة إذا لم تكن الأرض ملكاً لأحدهما كما في الأرض الخراجية .. ». وأشكل عليه : بأن صيغة المزارعة ـ التي هي : زارعتك ونحوها ـ لا تقتضي اعتبار ملكية الأرض لا عيناً ولا منفعة , بل يكفي فيها الأولوية الحاصلة في أرض الخراج بالإحياء أو بالتفويض ممن هي بيده.
وعن الكفاية : الجزم بعدم اعتبار ذلك في المزارعة , وذكر جملة من النصوص الدالة على جواز مزارعة أرض الخراج , كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) في حديث : « أنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث. قال : نعم لا بأس به , قد قبل رسول الله (ص) خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر , والخبر هو النصف » [١] وخبر الفيض بن المختار : « قلت لأبي عبد الله (ع) : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمَّ أؤاجرها أكرتي على أن ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف والثلث بعد حق السلطان. قال : لا بأس به , كذلك أعامل أكرتي » [٢] , وصحيح يعقوب المتقدم في الشرط العاشر.
لكن في الجواهر حمل كلام المسالك على إرادة ما في المتن. إلى أن قال : « ودعوى ظهور كلامه في اعتبار ملكية العين في المزارعة , مقطوع بفسادها , فان القواعد والنصوص والفتاوى صريحة في خلافها , ويبعد خفاء مثل ذلك على مثله » أقول : صريح كلامه اعتبار الملكية وعدم
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٨.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٣.