مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١ - لا يعتبر في المزارعة ملكية المزارع للأرض ، بل يكفي سلطنته عليها بإجارة أو نحوها ، مع الكلام في المزارعة على الأراضي الخراجية
( مسألة ١ ) : لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع , بل يكفي كونه مسلطاً عليها بوجه من الوجوه كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة أو الوصية أو الوقف عليه أو مسلطاً عليها بالتولية كمتولي الوقف العام أو الخاص والوصي
______________________________________________________
مجرد العمل بنحو الوجوب المشروط بوجود البذر , فاذا لم يتعين من عليه البذر كان المفهوم المنشأ بلا موضوع , فيبطل. وعن الإيضاح وجامع المقاصد : أنه الأصح. لكن في صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ٧ : « وسألته عن المزارعة قال (ع) : النفقة منك والأرض لصاحبها , فما أخرج الله تعالى من شيء قسم على الشطر. وكذلك أعطى رسول الله (ص) خيبر حين أتوه , فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت » [١].
لكن في جامع المقاصد الإطباق على صحة المزارعة مع كون البذر على المالك , فان تمَّ ـ كما هو الظاهر , كما يشهد به تقسيم المزارعة في كلامهم الى صور متعددة , ومنها كون البذر على العامل تارة , وعلى صاحب الأرض أخرى , وعليهما معاً ثالثة ـ فلا مجال للعمل بظاهر الرواية , ويتعين تأويلها والرجوع إلى القواعد المقتضية لوجوب التعيين إذا لم يكن تعين , وربما يختلف ذلك باختلاف الأصقاع والازمان , فقد يكون البذر على صاحب الأرض فيكون الفلاح كالبناء , وقد يكون على الفلاح فيكون الفلاح كالخياط والصحاف في زماننا , وقد لا يكون تعارف , وحينئذ لا بد من التعيين , ومع عدمه تبطل لعدم الموضوع. إلا أن يكون إطلاق فيقتضي كونه على العامل , كما ذكر في القواعد : وسيأتي في المسألة التاسعة عشرة ماله نفع في المقام.
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٢.