مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤ - ( الثاني ) الشروط العامة في العقود من البلوغ والعقل وغيرهما
وتجري فيها المعاطاة [١] , وإن كانت لا تلزم [٢] إلا بالشروع في العمل [٣].
الثاني : البلوغ , والعقل , والاختيار , وعدم الحجر [٤]
______________________________________________________
[١] كما نص على ذلك في الجواهر , لاطراد الوجه المصحح لها في البيع هنا , كما عرفت. نعم لا يمكن هنا حصول التعاطي من الطرفين , وإنما يكون من طرف صاحب الأرض لا غير. نعم يكون القبول بأخذ الأرض من الفلاح , فيكون العقد بالإعطاء والأخذ. لا بالتعاطي من الطرفين.
[٢] للإجماع على عدم لزوم المعاطاة إلا بالتصرف المانع من الرد.
[٣] لأن استيفاء الفعل إتلاف له , فيكون ملزماً لها. ثمَّ إنه قد تشكل صحة المعاطاة في المقام بأنه يعتبر في المزارعة اشتراط أمور : من تعيين الحصة , والأجل » ومن عليه البذر , والزرع , والفعل لا يقبل الاشتراط لأنه لا يقبل الإطلاق , فلا يقبل التقييد. وفيه : أن التقييد للالتزام النفساني كما هو كذلك في العقد اللفظي فإن اللفظ أيضاً لا يقبل التقييد , وكما أن اللفظ في العقد اللفظي حاك عن الالتزام المشروط , كذلك بالفعل أيضا يكون حاكياً عن الالتزام المشروط. نعم الفعل لا يصلح للحكاية عن الاشتراط , لكن يمكن استفادة الشرط من القرائن الحافة بالعقد الفعلي بأن يكون الالتزام المحكي بالفعل مبنياً على الشروط المذكورة , وربما تكون الاستفادة من اللفظ.
[٤] الشروط المذكورة شروط عامة لمطلق التصرف , وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في بعض الكتب السالفة , وتحرير الاستدلال على الوجه الأكمل يكون في كتاب البيع , لأنه الكتاب الأول من كتب العقود والإيقاعات , وقد تعرضنا لذلك في كتاب : ( نهج الفقاهة ) تعليقا على كتاب المكاسب لشيخنا الأعظم ١.