مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤ - إذا اشترى أحد الشريكين متاعاً وادعى أنه اشتراه لنفسه وادعى الآخر أنه اشتراه بالشركة
اشتراه لنفسه وادعى الآخر أنه اشتراه بالشركة , فمع عدم البينة القول قوله مع اليمين , لأنه أعرف بنيته [١]. كما أنه كذلك لو ادعى أنه اشتراه بالشركة وقال الآخر أنه اشتراه لنفسه , فإنه يقدم قوله أيضاً , لأنه أعرف , ولأنه أمين [٢].
تمَّ كتاب الشركة
______________________________________________________
« يتساوى الشريكان .. » أن ذلك مبني على أن العمل مجاني , وكذلك ظاهر كلمات الفقهاء. وعليه فلا وجه لاستحقاق الأجرة مع البطلان. هذا ويحتمل بعيداً أن يكون كلامه هذا لبيان حكم العمل في الشركة الصحيحة , لكن كان المناسب أن يفصله عن هذه المسألة بمسألة أخرى.
[١] يشير هذا التعليل إلى القاعدة المشهورة في كلام الأصحاب من قبول قول من لا يعرف المقول إلا من قبله , ويظهر أنها من القواعد المعول عليها عند العقلاء , ولولاها يلزم تعطيل أحكام المقول , إذ لا طريق إلى إثبات موضوعها , ويقتضيها قاعدة : من ملك شيئاً ملك الإقرار به , المدعى عليها الإجماع في كلام الأصحاب , وقد مر ذلك في المسألة الثانية والخمسين من كتاب المضاربة. فراجع.
[٢] لا يظهر دليل على كلية سماع قول الأمين إلا في حال الاخبار عن وقوع الفعل المؤتمن عليه , كما إذا أخبرت الجارية بغسل الثوب الذي كلفت بغسله , أو يكون الخبر مع التداعي مع من ائتمنه في جملة من الموارد لا على كليته , فلو ادعى الرد لم يقبل قوله إلا في الودعي. فكان الأولى للمصنف (ره) أن يقول : لأنه أمين على أداء الفعل الذي أخبر عن وقوعه.