مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٤ - إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي ، ثم بان بطلان البيع أو كان صحيحاً ثم فسخ بخيار أو إقالة
الحوالة في الصورتين [١] , لظهور عدم اشتغال ذمة المشتري للبائع واللازم اشتغال ذمة المحيل للمحتال. هذا في الصورة الثانية , وفي الصورة الأولى وإن كان المشتري محالا عليه ويجوز الحوالة على البريء , إلا أن المفروض ارادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمته , فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمته [٢] لا عليه. ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده فاذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقيا على ملك المشتري , فله الرجوع به ومع تالفه يرجع على المحتال [٣] في الصورة الأولى وعلى البائع في الثانية.
______________________________________________________
[١] كما في الشرائع والقواعد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها , وعن الفخر في شرحه : الإجماع عليه. وعلل بما في المتن , ومقتضاه بطلان الحوالة من أصلها , وإن كان ظاهر العبارة ـ كعبارة الشرائع والقواعد وغيرهما ـ يقتضي طروء البطلان على الحوالة بظهور بطلان البيع , لا بطلانها من أصلها. فكأنه تسامح في التعبير. ولذا قال في جامع المقاصد : « وقد كان الأحسن أن يقول : ولو فسد البيع فالحوالة باطلة إذ لم يطرأ بطلانها ». ونحوه في المسالك.
[٢] بذلك دفع الإشكال في مفتاح الكرامة والجواهر. وفيه : أن الحوالة نقل الدين إلى ذمة المحال عليه , لا إلى ما في ذمته. نعم قد يلحظ ما في ذمته قيداً للتحويل , وقد يلحظ داعياً , وقد لا يلحظ أصلا , وفي الأول تبطل الحوالة بفقده لانتفاء المقيد بانتفاء قيده , ولا تبطل في الأخيرين لانتفاء المقتضي.
[٣] لأنه القابض لغير ماله , وكذا البائع في الثانية.