مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩١ - لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عيناً أو منفعة أو عملاً ، مثلياً أو قيمياً
إنما هو فيما إذا قال : « أعط مما لي عليك من الدنانير دراهم » بأن أحال عليه بالدراهم من الدنانير التي عليه. وأما إذا أحال عليه بالدراهم من غير نظر الى ما عليه من الدنانير فلا ينبغي الإشكال فيه , إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على البريء , بأن يدفع الدنانير , وحينئذ فتفرغ ذمة المحيل من الدراهم , وتشتغل ذمة المحال عليه بها , وتبقى ذمة المحال عليه مشغولة بالدنانير , وتشتغل ذمة المحيل له بالدراهم , فيتحاسبان بعد ذلك. ولعل الخلاف أيضا مختص بالصورة الأولى , لا ما يشمل هذه الصورة أيضا [١]. وعلى هذا فيختص الخلاف بصورة واحدة وهي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحق بغير جنسه , كأن يدفع من الدنانير التي عليه دراهم.
( مسألة ١ ) : لا فرق في المال المحال به بين أن يكون
______________________________________________________
جهة الوفاء , فاذا صحت الحوالة ـ بأن حول ما في الذمة إلى جنس المال المحول به ـ ارتفع الإشكال الثاني وكان الوفاء بالجنس , وإن لم تصح الحوالة ـ بعدم قصد هذا التحول ـ لم يحصل الوفاء لا بالجنس ولا بغير الجنس. وأما صورة اختلاف المال المحال به مع ما في ذمة المحال عليه فان قصد الوفاء به صحت الحوالة وكان الوفاء بغير الجنس , وإن لم يقصد الوفاء صحت الحوالة ولم يكن وفاء. فالحوالة لا مانع من صحتها ولا وجه للإشكال فيها , وإن كان إشكال فهو في الوفاء , وعلى تقدير قصد الوفاء لا مجال للإشكال , لأنه يكون من قبل الوفاء بغير الجنس.
[١] التي يختص الإنشاء فيها بنقل الدين لا غير.