مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٠ - ( السادس ) تساوي المالين المحال به والمحال عليه على تفصيل
على خلاف القاعدة [١]. ولا إطلاق في خصوص الباب , ولا سيرة كاشفة , والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة. ووجه الصحة : أن غاية ما يكون أنه مثل الوفاء بغير الجنس [٢] ولا بأس به. وهذا هو الأقوى [٣]. ثمَّ لا يخفى أن الاشكال
______________________________________________________
[١] ذكر ذلك في الجواهر.
[٢] فيه ما عرفت من المباينة بين الحوالة والوفاء بالجنس أو بغيره , وحينئذ تحتاج في مشروعيتها إلى دليل , فاذا تمَّ ما ذكروه في الجواهر تعين الرجوع إلى أصالة البطلان.
[٣] إذ الإشكال المشار إليه في الشرائع لا مجال له مع التراضي , لأن التسليط يكون بسلطنته. وأما إشكال الجواهر : ففيه أن التعارف لا يوجب قصور الإطلاق ولا تخصيص العمومات , كما أشرنا الى ذلك مراراً. فالعمل بالإطلاق المقتضي للصحة متعين.
ثمَّ لا يخفى أن مقتضى التحويل نفسه انتقال الدين إلى ذمة المحال عليه , وأما كون المدفوع بدلاً عما للمحيل في ذمة المحال عليه فأمر خارج عن التحويل قد أنشيء في ضمنه , فالمحيل قصد إنشاء نقل الدين في ذمته إلى ذمة المحال عليه , كما قصد إنشاء كون المدفوع من المال عوضاً عما له في ذمته , فالقبول من المحال عليه قبول للأمرين معاً. وهذه البدلية الإنشائية ظاهرة في محل الكلام من اختلاف الجنسين , أما مع اتحادهما فيمكن أن يقصد إنشاء البدلية ويمكن أن لا يقصد ذلك , بل تكون البدلية قهرية بنحو التهاتر , وصحة الجميع موافقة لمقتضى القواعد العامة من دون معارض ولا مقيد.
والذي يتحصل مما ذكرنا : أن الاشكال في صورة اختلاف ما في ذمة المحيل مع المال المحال به يلزم من وجهين : من جهة صحة الحوالة , ومن