مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٣ - إذا أذن المديون لشخص في وفاء دينه فوفاه جاز رجوعه عليه
ولو ادعى الوفاء وأنكر الآذن [١] قبل قول المأذون , لأنه أمين من قبله [٢]. ولو قيد الأداء بالإشهاد وادعى الاشهاد وغيبة الشاهدين قبل قوله أيضا [٣]. ولو علم عدم إشهاده ليس له الرجوع [٤]. نعم لو علم أنه وفاء , ولكن لم يشهد يحتمل جواز الرجوع عليه , لان الغرض من الاشهاد العلم بحصول الوفاء [٥] والمفروض تحققه.
( تمَّ كتاب الضمان )
______________________________________________________
الرجوع. وعلى هذا فالرجوع ليس للاذن , بل لاشتراط الرجوع المفهوم من القرائن.
[١] اسم فاعل.
[٢] كما في الجواهر , والأمين يقبل خبره , كما إذا أمر الجارية بتطهير الثبوت فأخبرت بذلك , فإنه يقبل خبرها , وكذلك الأجير على عمل إذا أخبر بوقوعه , كالأجير على العبادة عن ميت يقبل خبره بفعلها وهكذا. والعمدة في ذلك سيرة العقلاء والمتشرعة.
[٣] لما سبق.
[٤] كما في الجواهر , لانتفاء الاذن بالأداء الواقع في الخارج , لانتفاء المقيد بانتفاء قيده.
[٥] هذا غير ظاهر , فقد يكون الغرض من الاشهاد التخلص من دعوى الدائن عدم الأداء , أو التخلص من تهمة الناس له أنه مماطل في وفاء دينه , وقد يكون الغرض أمراً آخر. وبالجملة : المدار في جواز الرجوع وقوع الأداء على الوجه المأذون فيه , فاذا لم يحصل لم يجز الرجوع وان حصل الغرض. والله سبحانه العالم العاصم. وهو حسبنا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.