مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٤ - الكلام في ضمان الأعيان المضمونة ، وفي حقيقة ضمانها شرعا ، وفي ضمان الأعيان غير المضمونة
بمعنى الالتزام بردها [١] مع أن الضمان نقل الحق من ذمة إلى أخرى. وأيضاً لا إشكال [٢] في أن الغاصب أيضاً مكلف بالرد [٣] , فيكون من ضمن ذمة إلى أخرى , وليس من مذهبنا. وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب , كما أنه على الأول أيضاً كذلك بالنسبة إلى رد المثل أو القيمة عند التلف [٤].
______________________________________________________
قبله ضمان ما لم يجب. مع أن الضمان على تقدير التلف حكم شرعي تابع لوصف الغصب والاستعارة والتعدي في الأمانة , وهذا لا يمكن نقله بالضمان , لأن الذي ينقل بالضمان هو الحق لا الحكم الشرعي , فعدم صحة الضمان قوي. انتهى. وتبعه عليه جمع ممن تأخر عنه , ومنهم في الجواهر.
[١] يعني : أن الضامن إنما يلتزم برد العين , وليس هو بمال كان في ذمة المضمون عنه.
[٢] هذا إشكال ثاني ذكره في المسالك مضافاً الى الإشكال الذي ذكره تبعاً لجامع المقاصد.
[٣] إجماعاً , كما في المسالك.
[٤] يعني : إذا كان المراد من الضمان الالتزام بالرد فبالإضافة الى رد العين نفسها حكم فعلي : لكن بالنسبة إلى المثل أو القيمة حكم تعليقي على تقدير التلف , فيكون من ضمان ما لم يجب , فلا يصح وإن قلنا بصحة ضمان الحكم الشرعي. إلا أن يقال : إن الضمان بلحاظ الحكم الفعلي لا غير.
والذي يتحصل من عبارة جامع المقاصد الاشكال على الضمان في المقام من وجهين : الأول : أن الثابت في المقام حكم شرعي لا حق مالي , وهو لا يقبل الانتقال. وهذا الاشكال ذكره في كل من المعنيين. الثاني : أنه ضمان ما لم يجب. وهذا يختص بالمعنى الثاني. والذي يظهر من عبارة المتن اختصاص الإشكال الأول بالمعنى الأول والاشكال الثاني بالمعنى الثاني ,