مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٤ - إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد دفعة أو على التعاقب ، مع الكلام في انشغال ذمم متعددة بمال واحد ، وفي كيفية انشغال الذمم في تعاقب الأيدي
لقرائن خارجية ـ يكون من اشتراط الضمان في مال معين , وهو الكسب الذي للمولي , وحينئذ فإذا مات العبد تبقى ذمة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود. ويبطل إن كان على وجه التقييد [١]. وإن انعتق يبقى وجوب الكسب عليه [٢]. وان قلنا إن الضامن هو المملوك , وأن مرجعه الى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان , فاذا مات لا يجب على المولى شيء [٣] , وتبقى ذمة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها. وإن انعتق يبقى الوجوب عليه [٤].
( مسألة ٢٦ ) : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد فاما أن يكون على التعاقب , أو دفعة فعلى الأول : الضامن من رضي المضمون له بضمانه [٥]. ولو أطلق الرضا بهما كان
______________________________________________________
[١] قد سبق في المسألة الماضية الإشكال فيه.
[٢] عملا بمقتضى الشرط وإن لم نقل بأن المدين يجب عليه الكسب.
[٣] إذ لا مقتضى لهذا الوجوب , فان الضمان الواقع لا يقتضيه , وليس له مقتض غيره.
[٤] عملا بمقتضى إطلاق عقد الضمان لما لم يقيد بحال الرقية.
[٥] تارة : يرضى المضمون له بضمان أحدهما دون الآخر , وأخرى : يرضى بضمان أحدهما ثمَّ يرضى بالآخر. فان كان الأول صح ضمان من رضي المضمون له به , لحصول شرطه , سواء كان سابقاً أم لاحقاً , وبطل الآخر لفقد شرطه كذلك. وإن كان الثاني صح ضمان الأول وبطل ضمان الثاني , لانتفاء موضوعه بالأول , لأنه أوجب فراغ ذمة المضمون عنه , فلا معنى للضمان الثاني.