مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٣ - إذا أذن المولى للعبد في الضمان في كسبه فهو من اشتراط الضمان في مال معين إن قلنا برجوعه إلى ضمان المولى وإلا فلا
( مسألة ٢٥ ) : إذا أذن المولى لمملوكة في الضمان في كسبه , فان قلنا إن الضامن هو المولى ـ للانفهام العرفي , أو
______________________________________________________
إرجاع اشتراط الضمان من مال معين الى تخصيص حق المضمون له بالمال المعين , فالبناء على صحته حينئذ يقتضي البناء على صحة هذه الصورة , بل ظاهر بعض عبارات المسالك الأخرى ذلك. وهو كذلك , عملا بعمومات الصحة , وان لم تكن من الضمان المصطلح الذي هو اشتغال الذمة , فلا تجري عليها أحكامه.
والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : الأول : أن اشتراط الضمان في مال معين يكون على صور ثلاث ذكرها المصنف , كلها صحيحة. الثاني : أن أحكام الضمان تجري على الأولتين منها دون الأخيرة. الثالث : أنه مع التلف بدون تفريط يكون الخيار للمشروط له في الصورتين الأولتين , ولا يكون له الخيار في الأخيرة. الرابع : أنه مع التلف بدون تفريط يرجع المضمون عنه على الضامن في الصورتين الأولتين , ولا يرجع على أحد في الصورة الثالثة , لا على الضامن , لأن المفروض فراغ ذمته , ولا على المضمون عنه لان المفروض انتقال المال من ذمته الى المال المعين , فلا موجب لبطلان هذا الانتقال , كما احتمله في المسالك , خلافاً لما سبق عن التذكرة والقواعد وغيرهما. الخامس : أن الوجه في صحة العقد في صورتي تخلف القيد والشرط هو الاجتزاء بالقصد الضمني الارتباطي في صدق العقد والإيقاع , وكذلك في باب تبعض الصفقة , وإن كان القصد المذكور غير حاصل في حال انتفاء القيد أو الشرط أو المقارن. السادس : أن الفرق بين حق الرهانة وحق الجناية من وجهين : الأول : أن الأول لا يسقط الدين فيه بتلف موضوع الحق , بخلاف الثاني. الثاني : أن الأول يمنع من التصرف في موضوعه بنقل أو نحوه , بخلاف الثاني.