مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٨ - صور اشتراط الضمان في مال معين وأحكامها ، مع التعرض إلى حكم تخلف القيد في العقد
( مسألة ٢٣ ) : إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن فهل ينفك بالضمان أو لا؟ يظهر من المسالك والجواهر انفكاك [١] , لأنه بمنزلة الوفاء [٢]. لكنه لا يخلو عن اشكال [٣]. هذا مع الإطلاق , وأما مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتبع [٤].
( مسألة ٢٤ ) : يجوز اشتراط الضمان [٥] في مال معين [٦]
______________________________________________________
[١] قد صرحا بذلك في شرح المسألة الرابعة من الشرائع في كتاب الضمان.
[٢] في الجواهر : « لأن الضمان أداء ». وفي المسالك : « لان الضمان بمنزلة الأداء ». ويظهر منهما المفروغية عن ذلك.
[٣] إذ لا أداء ولا وفاء , وإنما كانت فائدة الضمان اشتغال ذمة الضامن به وفراغ ذمة المضمون عنه , فالدين انتقل من ذمة إلى أخرى من دون أداء , فإن كان الرهن على وفائه بقي على حاله , لعدم الوفاء , وإن كان على إفراغ ذمة المديون بطل , لفراغ ذمته بالضمان. ولكن الأظهر الثاني , لأن الراهن إنما وضع الرهن لحسابه , لا لحساب المرتهن.
[٤] عملا بعموم صحة الشروط.
[٥] كما في الشرائع والقواعد والتذكرة وغيرها , ويظهر منهم التسالم على ذلك , ولم ينقل فيه خلاف أو إشكال , وفي الجواهر : « لا خلاف أجده في صحته ». وكفى دليلا عليه عموم : « المؤمنون عند شروطهم » [١].
[٦] يعني : يكون الأداء منه , كما في عبارة القواعد والتذكرة , وعبارة الشرائع كعبارة المصنف. والظاهر أن المراد منها ذلك. وسيجيء
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب المهور حديث ٤.