مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٤ - ضمان الدين بأقل منه أو بأكثر منه
بإذنه وأدى ليس له الرجوع على المضمون عنه [١] , بل على الضامن [٢]. بل وكذا لو ضمن بالاذن فضمن عنه ضامن بإذنه , فإنه بالأداء يرجع على الضامن , ويرجع هو على المضمون عنه الأول.
( مسألة ٢٠ ) : يجوز أن يضمن الدين بأقل منه برضا المضمون له [٣]. وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه. وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلا بذلك الأقل [٤]. كما أن في الثانية لا يرجع عليه إلا بمقدار الدين [٥]
______________________________________________________
[١] يعني : ليس للضامن الثاني الرجوع على المضمون عنه الأول , لأنه لم يضمن عنه , فلا موجب لرجوعه عليه.
[٢] لأنه ضمن عنه بإذنه.
[٣] لم يحضرني عاجلا من تعرض له. ومقتضى ما تقدم من معنى الضمان من أنه نقل ما في الذمة إلى ذمة الضامن امتناع ذلك , الا أن يرجع الى ضمان البعض وسقوط الباقي أو الإبراء منه. وكذلك الفرض الثاني , فإنه ممتنع الا أن يرجع الى اشتراط الزيادة للمضمون له. اللهم إلا أن يكون المراد من الضمان في المقام مفهوماً آخر , وهو إثبات بدل ما في الذمة في ذمة أخرى أقل منه أو أكثر. ولا بأس بالبناء على صحته , عملا بعمومات الصحة , ولا يكون من الضمان الاصطلاحي , ولا تجري عليه أحكامه إلا ما تقتضيه العمومات.
[٤] لأن الزائد عليه لم يؤده , فلا يرجع به على المضمون عنه وإن كان بإذنه.
[٥] كما سبق.