مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٢ - يصح ضمان الدين الحال مؤجلا والمؤجل حالا ، مع الكلام في أن الرجوع على المضمون عنه بعد الأداء تابع لأجل الدين أو لأجل الضمان أو للأداء على تفصيل في فروع ذلك وصوره
لي ثوباً » , أو قال المضمون له : « أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا ». ومع التخلف يثبت للشارط خيار تخلف الشرط [١].
( مسألة ٦ ) : إذا تبين كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه , أو بإذنه وقلنا إنه يتبع بما ضمن بعد العتق , لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له [٢].
( مسألة ٧ ) : يجوز ضمان الدين الحال حالا , ومؤجلا [٣]
______________________________________________________
في الضمان بشرط التأجيل أو الحلول , وبشرط أن يكون الضمان من مال معين وغير ذلك. لكن في التذكرة : « لو ضمن رجل عن غيره ألفاً وشرط المضمون له أن يدفع اليه الضامن أو المضمون عنه كل شهر درهماً لا يحسبه من مال الضمان بطل الشرط إجماعاً » , والظاهر أن دعوى الإجماع المذكورة مبنية على كونه من الربا المحرم بالإجماع , وإلا فلم أقف عن من تعرض لهذا الشرط ولحكمه , فضلا عن كونه معقد إجماع. وليس هو من الربا في البيع , ولا في القرض. ثمَّ إنه إذا تمَّ ذلك في الشرط للمضمون له لا يتم في الشرط للضامن , لان الشرط الموجب للربا ما يرجع الى الدائن , دون ما يرجع الى المديون.
[١] لأنه مقتضى الشرط عرفات , فكأن المشترط اشترط الشرط , واشتراط الخيار على تقدير تخلف الشرط , وقد عرفت أن عقد الضمان يقبل الخيار بالشرط.
[٢] لأن ذلك نوع من الإعسار الموجب للخيار.
[٣] أما مؤجلا : فقد حكى الإجماع عليه في الشرائع , قال : « والضمان المؤجل جائز إجماعا ». وفي المسالك : أنه موضع وفاق.