مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٢ - ( الثامن ) ثبوت الذين المضمون في ذمة المضمون عنه على المشهور ، سواه كان مستقراً أم متزلزلا ، مع الإشارة إلى حال بعض الضمانات العرفية
إلا أن يقال : بالفرق بين الضمان العقدي والضمان اليدي [١].
الثامن : كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمة المضمون
______________________________________________________
أو القيمة على تقدير التلف , فهو معنى داخل فيه التعليق , وقد علق هذا المعنى التعليقي على التفريط. لكنه في لسان الشارع على أمرين , وهنا يكون التعليقان في لسان الموجب على أمر واحد.
وبالجملة : إذا حملنا معنى الضمان في المقام على معنى الضمان في الأعيان بناء على ما ذكر في الجواهر من أنه تعليقي , ويكون معنى : « ضمنت الدين » : أنه يلزمني الدين على تقدير عدم أداء المديون , فحينئذ يصح إنشاؤه بلا تعليق , بأن يقول : « ضمنت الدين » ويريد المعنى المذكور. أما إذا أنشأه معلقاً على عدم الوفاء يكون المعنى حينئذ إني يلزمني الدين على تقدير عدم وفاء الدين على تقدير عدم وفاء الدين , فيكون عدم وفاء المديون دينه شرطاً للموضوع والحكم وهو ممتنع. اللهم إلا أن يريد من القضية التعليقية : أن التعليق مقدر خارج عن معنى الضمان , فيكون الضامن هنا قد خرج به , غاية الأمر أن المعلق عليه الضمان هناك التلف. وهنا عدم أداء المديون دينه.
فالإشكال على المصنف تارة : من جهة منع كون ضمان الأعيان تعليقاً. وأخرى : أنه لو سلم فلا وجه لحمل المقام عليه , فان الضمان هناك حكم شرعي وهنا إنشائي جعلي , وجواز التعليق في الأول لا يقتضي جوازه في الثاني. ولو سلم لزم وجود تعليقين ولا يمكن الجمع بينهما. فتأمل.
[١] الفرق بينهما ظاهر , فإن الأول إنشائي جعلي , والأخر حكم شرعي غير إنشائي. والأول يختص بالذمي , والأخر يختص بالخارجي. والأول تنجيزي , والثاني معنى تعليقي على ما اختاره المصنف.