مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٢ - ( الرابع ) كون الضامن مختاراً فلا يصح ضمان المكره
ولا ضمان المجنون , [١] إلا إذا كان أدواريا في دور إفاقته [٢] وكذا يعتبر كون المضمون له بالغاً عاقلا [٣]. وأما المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك [٤] , فيصح كونه صغيراً أو مجنوناً. نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض [٥].
الرابع : كونه مختاراً , فلا يصح ضمان المكره [٦].
______________________________________________________
بيده , فإنه إن لم يجد سرق » [١]. وقد تعرضنا لذلك في مباحث الإجارة من هذا الشرح. فلاحظ.
[١] قصور عبارته عند العقلاء ظاهر , فلا يدخل عقده في أدلة الصحة وإن أذن له الولي.
[٢] هذا الاستثناء منقطع.
[٣] لما تقدم من اعتبار رضاه , الذي لا يصح من غير البالغ إلا بإذن وليه , ولا من المجنون مطلقاً.
[٤] إذ لا دخل له في صحة الضمان على ما عرفت.
[٥] لأن ذلك من أحكام أذن المضمون له كما سيأتي وإذنهما تصرف منفي بأدلة قصور سلطنتهما.
[٦] إجماعاً , لحديث نفي الإكراه [٢] , بناء على كون المراد منه رفع السببية , ولو بقرينة استدلال الامام (ع) به في صحيح البزنطي عن أبي الحسن (ع) : « في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك , أيلزمه ذلك؟ فقال (ع) : لا. قال رسول الله ٦ : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه. وما لم يطيقوا , وما اخطأوا » [٣].
[١] الوسائل باب : ٣٣ من أبواب ما يكتسب به حديث : ١.
[٢] راجع الوسائل باب : ٥٦ من أبواب جهاد النفس.
[٣] الوسائل باب : ١٢ من أبواب كتاب الايمان حديث : ١٢.