مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٥ - يشترط في الضمان أمور ( الأول ) الايجاب
كما يشهد له سائر تصرفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما. وما قيل من احتمال كونه من الضم [١] فيكون النون زائدة [٢] , واضح الفساد , إذ ـ مع منافاته لسائر مشتقاته ـ [٣] لازمه كون الميم مشددة [٤]. وله إطلاقان : [٥]. إطلاق بالمعنى الأعم الشامل للحوالة والكفالة أيضاً , فيكون بمعنى التعهد بالمال أو النفس. وإطلاق بالمعنى الأخص , وهو التعهد بالمال عينا أو منفعة أو عملا , وهو المقصود من هذا الفصل. ويشترط فيه أمور :
______________________________________________________
موجبة للتعهد. وبالجملة : الضمن معناه الظرفية , ولازمها نوع من التعهد : والضمان هو التعهد ولازمه نوع من الظرفية , فيحتمل أن يكون كل واحد منها أصلا للآخر. ومقتضى كثرة استعمال الضمان ومشتقاته كونه أصلا للآخر , لا فرعاً عليه.
[١] تقدمت حكايته عن أكثر العامة.
[٢] نظير : الجولان , والنزوان , والجريان , والحيوان , والضربان وغيرها مما هو كثير. ويختص غالباً بما كان فيه حركة وتقلب , كما ذكره ابن مالك في منظومته.
[٣] لأن زيادة النون في المصدر تقتضي خلو سائر المشتقات منها , مع أنها موجودة فيها. اللهم إلا أن يكون المراد الاشتقاق الكبير.
[٤] ليكون الفعل ثلاثياً لا ثنائياً.
[٥] كما نص على ذلك جماعة , منهم المحقق والشهيد الثانيان في جامع المقاصد والمسالك. وفي الشرائع : « كتاب الضمان. وهو عقد شرع للتعهد بمال أو نفس. والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون