مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤١ - إذا أوقع شخصان عقد المغارسة ولم يعلم أنه على الوجه الصحيح أو الباطل حمل على الصحيح
زمان كذا [١] بنصف منفعة الأرض مثلا.
( مسألة ٣٧ ) إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيتها وانها على الوجه الصحيح أو الباطل ـ بناء على البطلان ـ يحمل فعلهما على الصحة [٢] إذا ماتا أو اختلفا في الصحة والفساد.
______________________________________________________
نصف غرسه في أرضه , ويكون له نصف منفعة أرضه دائماً ما دام الغرس بلا تحديث مدة.
[١] لازم هذا التحديد أنه إذا انتهت المدة يستحق صاحب الأرض على العامل أجرة بقاء حصته من الغرس في الأرض.
ويمكن الاشكال على ما ذكره بأن الإجماع على البطلان ـ الذي سبق نقله ـ إن كان على عنوان المساقاة لا غير , أمكن التصحيح للمغارسة لا بعنوان المساقاة , ولا حاجة إلى تكلف دخولها في الإجارة أو المصالحة أو غيرهما. وإن كان على نفس المضمون بأي عنوان كان , كان مقتضاه بطلان المغارسة حتى إذا كانت داخلة في الإجارة أو المصالحة أو غيرهما. وتكلف الإدخال لا يجدي في تصحيحها , فلاحظ وتأمل.
[٢] عملا بأصالة الصحة , المعمول عليها عند المتشرعة والعقلاء. والله سبحانه ولي التوفيق , وهو حسبنا ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ).
إلى هنا تمَّ ما أريد شرحه من كتاب المساقاة , على يد مؤلفه الفقير إلى رحمة ربه الرحمن الرحيم وكرم مولاه أكرم الأكرمين. وهو في جوار الحضرة العلوية المقدسة , على مشرفها أفضل الصلاة والسلام. عند منتصف الليلة المباركة ليوم المبعث الشريف , السابع والعشرين من شهر رجب المكرم , في السنة السابعة والثمانين بعد الألف والثلاثمائة هجرية , على صاحبها وآله البررة الكرام أفضل التحية وأزكى السلام. وأنا الحقير « محسن » ابن السيد « مهدي , وابن السيد « صالح » ابن السيد « أحمد » ابن السيد