مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤ - يشترط في الشركة العقدية الشروط العامة في العقود مع الكلام في اعتبار مزج المالين فيها
وربما يحتمل التساوي مطلقاً [١] , لصدق اتحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قوله : من حاز ملك. وهو كما ترى [٢].
( مسألة ٤ ) : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم [٣] في الشركة العقدية ـ مضافاً إلى الإيجاب , والقبول , والبلوغ والعقل , والاختيار , وعدم الحجر لفلس أو سفه ـ امتزاج المالين [٤]
______________________________________________________
[١] هذا الاحتمال ذكره في الجواهر , لصدق اتحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قول : من حاز ملك , ولعدم الدليل على اقتضاء ذلك التفاوت في المحاز , وإن كان هو منافياً للاعتبار العقلي , الذي لا يرجع الى دليل معتبر شرعاً.
[٢] فان انطباقه على كل واحد ينافي انطباقه على الآخر , فيجب أن يكون له انطباق واحد عليهما معاً , وحينئذ لا إطلاق له يقتضي المساواة في الحصة , بل الارتكاز العقلائي يقتضي صرفه إلى كون الملكية بمقدار العمل.
[٣] بل هو صريح كلماتهم. نعم ظاهرهم الإجماع عليه , ولعله مراد المصنف.
[٤] قال في التذكرة : « لا تصح الشركة إلا بمزج المالين وعدم الامتياز بينهما عند علمائنا ». لكن في الخلاف : « لا تنعقد الشركة إلا في مالين مثلين في جميع صفاتهما , ويخلطان , ويأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه. وبه قال الشافعي ». ثمَّ حكى عن أبي حنيفة عدم اعتبار الخلط , ثمَّ قال : « دليلنا أن ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به , وليس على انعقادها بما قاله دليل , فوجب بطلانه » , وظاهره الإجماع على الصحة في المختلطين , لا على اشتراط الاختلاط في الصحة والبطلان في غير المختلطين , وان كان ظاهر كلمات الجماعة في هذا الباب التسالم على اعتبار المزج في صحة الشركة. قال في النافع : « ولا تصح الا مع امتزاج