مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣١ - الكلام في المغارسة التي ادعي الاجماع على بطلانها ، وفي أحكامها على تقدير البطلان مع بيان الضابط في ضمان أجرة عمل العامل في العقود الفاسدة
أقواهما العدم , لأنه مسلط على ماله , وحيث أن المالك أيضاً مسلط على حصته فله أن يستأجر أميناً يضمه مع العامل , والأجرة عليه , لان ذلك لمصلحته. ومع عدم كفايته في حفظ حصته جاز رفع يد العامل [١] واستيجار من يحفظ الكل , والأجرة على المالك أيضاً [٢].
( مسألة ٣٦ ) : قالوا : المغارسة باطلة [٣]. وهي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما سواء اشترط كون حصته من الأرض أيضاً للعامل أو لا. ووجه
______________________________________________________
قاعدة السلطنة , كما يشير إليه المصنف (ره).
[١] كما جعله في القواعد هو الأقرب , واختاره في المسالك. وكأنه لقاعدة نفي الضرر , المقدمة على قاعدة السلطنة.
[٢] لأن الحفظ لمصلحته. هذا إذا كانت الأجرة على الحفظ فقط. أما إذا كانت الأجرة على العمل فكونها على المالك غير ظاهر , لان العمل من وظائف العامل في مقابل الحصة , فيجب أن يكون من ماله , كما هو ظاهر القواعد. قال : « ولو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة , وإلزامه بأجرة عامل » , ونحوه في المسالك , وإن كانت عبارته الأولى ظاهرة في أن الأجرة عليهما معاً. لكن التعليل بأن العمل واجب عليه , وتشبيه المقام بما إذا هرب , يدلان على أن مراده أن الأجرة على العامل لا غير.
[٣] كما هو المصرح به في كلام جماعة كثيرة , من دون نقل خلاف بينهم , بل لم يعرف قائل بالخلاف , وإن حكي عن المفاتيح أنه نقل قولا بالصحة.