مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣ - إذا اشتركا في قلع شجرة أو حيازة أرض أو نحو ذلك اشتركا فيما يحصل لهما مع الكلام في كيفية استحقاق كل منهما مع اختلاف عملهما
زيادة أحدهما على الآخر [١] فيحتمل القرعة في المقدار الزائد [٢] ويحتمل الصلح القهري.
( مسألة ٣ ) : لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءً بآنية واحدة أو نصبا معاً شبكة للصيد أو أحييا أرضاً معاً , فان ملك كل منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي , وإلا فلكل منهما بنسبة عمله ولو بحسب القوة والضعف [٣]. ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة [٤].
______________________________________________________
بأجرته , ومع الاشتباه يحتمل التساوي والصلح » , ونحوه عن التذكرة , وفي المسالك : « ولو اشتبه مقدار كل واحد فطريق التخلص بالصلح ». وكأن وجه التساوي الأصل المذكور , كما صرح بذلك في الجواهر في المسألة الآتية , لكن يعارضه أصالة عدم التساوي. أو يقال : لا مجال للأصول المذكورة , لعدم كون مجراها موضوعاً لحكم شرعي , إذ ليس المدار في الاستحقاق على مقدار نسبة أحد العملين إلى الآخر , بل على مقدار نسبة العمل الى ما يقابله من الأجرة , والنسبة مجهولة , والأصول لا تصلح لإثباتها لتعارضها في العملين , وحينئذ فالمقدار المردد يرجع فيه الى القرعة , فإذا تعذرت لكثرة المحتملات لزم البناء على الصلح بينهما , ومع تعاسرهما يفصل بينهما الحاكم الشرعي بما يراه من كيفية الصلح.
[١] يعني : ولم يعلم مقدار الزيادة.
[٢] بناء على ما تقدم منه من جريان أصالة عدم الزيادة فمع الشك في مقدار الزيادة يبنى على القدر المتيقن , لأصالة عدم الزيادة المحتملة. لكن عرفت إشكاله.
[٣] إذا كانا دخيلين في زيادة العمل ونقصه , وإلا فلا أثر لهما.
[٤] لكن عرفت التحقيق فيها.