مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٨ - الكلام في وجوب الزكاة على العامل هنا وفي المزارعة وفي وجه خلاف ابن زهرة للمشهور في المقام
وإلا لزم احتساب أجرة عمل المالك [١] والزارع لنفسه أيضاً فلا نسلم أنها حيث كانت في قبال العمل تعد من المؤن ( الثاني ) : أنه يشترط في وجوب الزكاة التمكن من التصرف , وفي المقام وإن حصلت الملكية للعامل بمجرد الظهور , إلا أنه لا يستحق التسلم إلا بعد تمام العمل. وفيه ـ مع فرض تسليم عدم التمكن من التصرف ـ : أن اشتراطه مختص بما يعتبر في زكاته الحول ـ كالنقدين والانعام ـ لا في الغلات [٢] , ففيها وإن لم يتمكن من التصرف حال التعلق يجب إخراج زكاتها بعد التمكن. على الأقوى , كما بين في محله. ولا يخفى أن لازم كلام هذا
______________________________________________________
[١] قد فرق في الجواهر بين المقامين : بأن عمل العامل في المقام معاوض عليه بخلاف عمل المالك. وفيه : أنه غير فارق , فان عمل العامل مضمون على المالك بالحصة , ولا يكون مضموناً على نفس العامل , ولما لم يكن مضموناً على العامل لا يكون من المؤنة على العامل.
[٢] قد تقدم هذا من المصنف في كتاب الزكاة في المسألة السابعة عشرة وفي المسألة الحادية والأربعين من مسائل الختام , وتقدم في الشرح الاشكال عليه , وأنه لا فرق بين الغلات وغيرها في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيها.
فالعمدة أن التمكن المعتبر في المشتركات هو تمكن مجموع الشركاء , لا تمكن كل واحد منهم , وهو حاصل في المقام. ولو بني على اعتباره بالنسبة إلى كل واحد من العامل والمالك كان اللازم عدم وجوب الزكاة على المالك أيضاً , لأنه لا يتمكن من التصرف في الثمر بلا إذن العامل , ولا يجوز له طلب القسمة قبل تمام العمل , فحاله حال العامل , فاذا لم