مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٣ - خراج السلطان على المالك
( مسألة ٣٢ ) : خراج السلطان في الأراضي الخراجية على المالك [١] , لأنه إنما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين [٢] , لا الغرس الذي هو للمالك , وأن أخذ على الغرس فبملاحظة الأرض , ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً
______________________________________________________
النصوص يقتضي عدم صحة المساقاة فيما لو باع مالك الأصول الثمرة سنين واشترط أن يكون إصلاح الأصول بيد المشتري فساقى العامل بحصة من الثمرة , وكذا أمثال ذلك مما كانت المعاملة فيه على إصلاح الأصول من وظائف غير المالك , ولما لم يمكن الالتزام بذلك يتعين أن يكون المراد من كون الأصول مملوكة كون المعاملة عليها من وظائف المساقي , سواء كان للملك أم الوكالة أم الولاية ولكونه عاملا في المساقاة مع المالك. ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما ذكر في الجواهر من أن الأدلة الخاصة لا تشمل المقام , والأدلة العامة لا تصلح لتشريع مثل ذلك.
فان قلت : المالك إنما أذن له خاصة في العمل , ولم يأذن لغيره في العمل. قلت : إطلاق المساقاة اقتضى جواز أخذ الأجير للعمل , لأن الاذن في الشيء إذن في لوازمه , كما تقدم ذلك في المسألة الثالثة عشرة من كتاب المزارعة. ولأجل ذلك يضعف القول بالتفصيل بين إذن المالك وعدمه الذي هو أحد الأقوال في المسألة.
[١] كما هو المصرح به في كلامهم , على نحو يظهر أنه مما لا إشكال فيه ولا خلاف.
[٢] كان الأولى أن يقول : إنما يؤخذ على الغرس , لأنه تصرف في الأرض التي هي للمسلمين , والغرس إنما غرسه المالك , ولا يؤخذ على تعمير الغرس الذي يقوم به العامل.