مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٧ - يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر ، مع الكلام في لزوم العلم بمقدار كل نوع حينئذ
( مسألة ١٥ ) : إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل والكرم والرمان ونحوها من أنواع الفواكه ـ فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار كل واحد [١] فيجوز المساقاة عليها بالنصف أو الثلث أو نحوهما وان لم يعلم عدد كل نوع , إلا إذا كان الجهل بها موجباً للغرر.
( مسألة ١٦ ) : يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الأخر [٢] كأن يجعل النخل بالنصف والكرم بالثلث والرمان بالربع مثلا وهكذا. واشترط
______________________________________________________
تبين بطلان المساقاة كانت الثمرة للمالك وللعامل أجرة المثل ليس على إطلاقه ـ وإن نسبه في المسالك إلى الأكثر ـ بل يختص بغير الصورة المذكورة.
[١] كما هو ظاهر الأصحاب , وفي التذكرة : « إذا اشتمل البستان على أشجار مختلفة ـ كالزيتون والرمان والتين والكرم ـ فساقاة المالك على أن للعامل سهماً واحداً في الجميع ـ كنصف الثمرة أو ثلثها أو غير ذلك ـ صح إجماعاً , سواء علما قدر كل واحد أو جهلاه أو علم أحدهما دون الآخر , وسواء تساوت أو تفاوتت ». ووجه إطلاق الأدلة مع عدم الدليل على قدح مثل هذه الجهالة , لاختصاص المنع من الغرر في البيع , كما عرفت ومن ذلك تعرف الإشكال في قول المصنف (ره) : « إلا إذا كان الجهل .. ».
[٢] كما في الشرائع والقواعد وغيرهما من كتب الأصحاب , بل في الجواهر : « بلا خلاف ولا اشكال ». ودليله غير ظاهر , إذ النصوص الواردة في الباب لا تشمله , والرجوع الى عمومات صحة العقود لا يثبت المساقاة , كما عرفت غير مرة. اللهم إلا أن يستفاد من الأدلة الخاصة بإلغاء الخصوصية.