مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٨ - حكم مخالفة العامل بترك ما يجب عليه من الأعمال مع تحقيق حال الشرط في إفادته تمليك العمل المشروط وعدمها ، وكذا النذر ، وفي أنه على تقدير كونه مملوكاً هل يضمن بالقيمة على تقدير المخالفة؟
على وجه يكون من أمواله [١] , بل أقصاه التزام من عليه
______________________________________________________
خارجة عن موضوع المعاوضة , وليست ملحوظة كالجزء من أحد العوضين. فلاحظ كلامه.
وبالجملة : المرتكزات العرفية تأبى القول بهذا الضمان وإن كان العمل مملوكاً بالشرط , فلا مجال للبناء عليه.
[١] تقدمت هذه الدعوى من الجواهر , ووافقه عليها المصنف (ره) في حاشيته على خيار المجلس من مكاسب شيخنا الأعظم ( قده ) في مسألة ما إذا اشترط أحد المتعاقدين عدم الفسخ , فقد ذكر أن التحقيق أن الشرط لا يثبت أزيد من الحكم التكليفي , بل التزم في النذر ذلك أيضاً , رد في ذلك على ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) فيما لو اشترط عدم الفسخ من أنه يحتمل قوياً عدم نفوذ الفسخ , لأن وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره عليه وعدم سلطنته على تركه , كما لو باع منذور التصدق به , على ما ذهب اليه غير واحد , فمخالفة الشرط ـ وهو الفسخ ـ غير نافذة في حقه , ثمَّ قال : « ويحتمل النفوذ لعموم دليل الخيار .. ». وعبارة شيخنا ليست صريحة في حصول الملك , بل ولا ظاهرة , لكنها صريحة في أن الشرط مانع من سلطنة المشروط عليه على تركه من أجل أن وجوب الوفاء بالشرط موجب ذلك.
هذا ولكن المفهوم عرفاً من شرط الفعل هو الملكية , فإن عبارة الشرط وإن كانت مختلفة ( فتارة ) يكون المشروط له هو المنشئ للشرط فيقول : وأشترط عليك أن لا تفسخ , أو : عليك أن لا تفسخ. أو : ولي عليك أن لا تفسخ , أو نحو ذلك. ( وأخرى ) يكون المشروط عليه هو المنشئ للشرط فيقول : واشترط أن لا أفسخ , أو علي أن لا أفسخ , أو لك علي أن لا أفسخ , أو نحو ذلك. ومرجع الجميع الى معنى واحد