مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤ - الكلام في أنحاء الشركة من حيث كونها بنحو الإشاعة أو بنحو الكلي في العين أو غيرهما
الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرف , كما في شركة الفقراء في الزكاة [١] والسادة في الخمس [٢] والموقوف عليهم
______________________________________________________
وصف من الأوصاف , وهو تملك شيء من هذا البيت , والشركة في ملك الصاع من الصبرة من هذا القبيل , لاشتراك المالكين في صفة المالكية في الصبرة وإن اختلف المملوك , وهذا خلاف معنى الشركة في المملوك التي هي محل الكلام.
[١] عن الشهيد في بعض حواشيه : أن ملك الفقراء للزكاة على البدل لا الجميع في عرض واحد , فلا اشتراك. وفي الجواهر : أن المالك للزكاة الجنس لا الفرد , وذكر أنه لا ريب في ملك الفقراء للزكاة في الجملة. وفيه : أن الملكية إن كانت مستفادة من اللام في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ... ) [١] فاللام فيه ليست للملك , وإنما هي للمصرف بقرينة بقية الأصناف , مثل في الرقاب وفي سبيل الله تعالى الذي لا يظن من أحد الالتزام بالملك فيه , والتفكيك بين الأصناف بعيد جداً. وان كانت مستفادة من غيره فغير ظاهر. وأما ما ذكره المصنف من كون كل من الفقراء مستقلا بالتصرف بالزكاة فغريب , فإنه لا يجوز للفقير التصرف في الزكاة بدون إذن الولي , وهو المالك أو الحاكم الشرعي فضلا عن أن يكون مستقلا بالتصرف.
[٢] ظاهر الآية الشريفة ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ... ) [٢] هو الملكية , ولا مانع من ثبوت هذه الملكية بالنسبة إليه تعالى , كثبوتها في النذر مثل : لله علي أن أتصدق , فإن الصدقة تكون مملوكة له تعالى , على نحو ملكية زيد للدينار في قول المقر لزيد
[١] التوبة : ٦٠.
[٢] الأنفال : ٤١.