مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٣ - إذا حصل الفسخ بتقايل ونحوه في الأثناء قبل ظهور الثمر
ما مر ـ لأنه يكشف عن عدم قابليتها للزرع [١] , فالصحة كانت ظاهرية , فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر. ويحتمل بعيداً كون الانفساخ من حينه [٢] , فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء ـ على ما يأتي ـ فيكون مشتركا بينهما على النسبة.
( مسألة ١٧ ) : إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إما بالتقايل , أو بخيار الشرط لأحدهما , أو بخيار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط على أحدهما ـ فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة ـ وهو الوجه الأول من الوجوه المتقدمة ـ فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة وليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه , ولا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى , لان المفروض صحة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ [٣]. وأما بالنسبة إلى الاتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا أجرة أو معها , ولهما التراضي
______________________________________________________
[١] التي هي شرط للصحة من الأول ـ كما تقدم في أول الكتاب ـ فاذا تبين فقد الشرط فقد تبين فقد المشروط.
[٢] مبنى هذا الاحتمال أن يكون اعتقاد القابلية لزرع شرطاً لصحة المزارعة , لا وجود القابلية واقعاً.
[٣] هذا لا يجدي بعد وقوع الفسخ , لأنه يرد على أصل المعاملة , فتكون بعد الفسخ كأنها لم تكن , فيرجع الزرع الى مالكه , فان كان هو المالك ضمن عمل العامل بالاستيفاء , وإن كان هو العامل ضمن منفعة الأرض بالاستيفاء , وإن كان غيرهما ضمن كلا من الأمرين لمالكه ولأجل ذلك احتمل المصنف (ره) في كتاب الإجارة ـ في المسألة الخامسة من